محمد بن محمد حسن شراب

330

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

فاشرب » ، وقد قالوا في الردّ على من أنكر على سيبويه روايته : إنّ القياس لا يأبى ذهاب حركة الإعراب في المنقول عن العرب ، وقد قرأت القرّاء : ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ . [ يوسف : 11 ] بالادغام ، وخط في المصحف ب « نون » واحدة فلم ينكر ذلك أحد ، فكما جاز ذهابها للإدغام ، فكذا ينبغي أن لا ينكر ذهابها للتخفيف ، وقرأ ابن محارب : وبعولتهن أحق بردهن . [ البقرة : 228 ] بإسكان التاء ، وقرأ الأعمش : وما يعدهم الشيطان . [ النساء : 12 ] بإسكان الدال . [ الخزانة / 8 / 253 ، وشرح المفصل / 1 / 48 ، وشرح الذهب / 212 ] . ( 350 ) وما حقّ الذي يعثو نهارا ويسرق ليله إلا نكالا يعثو : يفسد . والنكال : العقوبة . والبيت شاهد على عمل « ما » الحجازية إذا انتقض نفيها ب « إلّا » . فقوله : « ما » نافية ، حقّ : اسمها ، ونكالا : خبرها . ومثله قول الشاعر : وما الدهر إلا منجنونا بأهله * وما صاحب الحاجات إلا معذّبا والبيت الشاهد للشاعر مغلس بن لقيط الأسدي ، شاعر جاهلي . [ الهمع ج 1 / 123 ] . ( 351 ) بينما نحن بالأراك معا إذ أتى راكب على جمله البيت لجميل العذري . والشاهد : « بينما » ، حيث كفت « ما » « بين » عن الإضافة إلى المفرد ، فجاءت بعده الجملة الاسمية ( نحن بالأراك ) . [ شرح أبيات المغني / 5 / 272 ، والمرزوقي / 1784 ] . ( 352 ) وكلّ أبيّ باسل غير أنني إذا عرضت أولى الطرائد أبسل من لامية العرب للشّنفرى ، ولا أعلم من الذي سماها لامية العرب ، ولعلّ ذلك كان في وقت متأخر بعد ظهور لامية العجم للطغرائي ، واللّه أعلم . وقوله : وكلّ أبيّ ، أي : كل واحد من الوحش ؛ لأنه زعم في قصيدته أنه اتخذ الوحش أهلا له دون أهله من قبيلته . والأبيّ : الصعب الممتنع . والباسل : الشجاع . وقوله في نهاية البيت : « أبسل » ، أفعل تفضيل . والطرائد : جمع الطريدة ، والمراد هنا : الفرسان ومطاردة الأقران في الحرب ، إذا حمل بعضهم على بعض .