محمد بن محمد حسن شراب

319

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

مؤذى ولا ناب به موضعه . والتوطئة : التذليل والتمهيد ، يقال : دابّة وطيء أفتى ، وهو الذي لا يحرّك راكبه في مسيره ، وفراش وطيء ، إذا كان وثيرا لا يؤذي جنب النائم عليه . قال أبو العباس : حدّثني العباس بن الفرج الرياشيّ ، قال : حدثني الأصمعي ، قال : قيل لأعرابيّ ، وهو المنتجع بن نبهان : ما السّميدع ؟ فقال : السيّد الموطأ الأكناف . وتأويل الأكناف : الجوانب ، يقال في المثل : فلان في كنف فلان ، كما يقال : فلان في ظلّ فلان ، وفي ذرا فلان ، وفي حيّز فلان » . انتهى . والثقة : مصدر وثقت به أثق بكسرهما ، إذا ائتمنته . والأخ يستعمل بمعنى الملازم والمداوم . والحقيقة : ما يحقّ على الرجل أن يحميه . والباسل : الشجيع الشديد الذي يمتنع أن يأخذه أحد في الحرب ، والمصدر البسالة ، وفعله بسل بالضم . وأراد بصاحب هذه الصفات الفاضلة : محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 309 ) وما ترك قوم لا أبا لك سيّدا يحوط الذّمار غير ذرب مواكل ما : استفهامية تعجبيّة مبتدأ عند سيبويه وترك : خبر المبتدأ ، وعند الأخفش بالعكس . وقوله : لا أبالك ، يستعمل كناية عن المدح والذم ، ووجه الأوّل : أن يراد نفي نظير الممدوح بنفي أبيه ، ووجه الثاني : أن يراد أنّه مجهول النسب . والمعنيان محتملان هنا . والسّيد : من السيادة ، وهو المجد والشرف ، وحاطه يحوطه حوطا : رعاه . وفي الصحاح : وقولهم فلان حامي الذمار ، أي : إذا ذمر وغضب حمى ، وفلان أمنع ذمارا من فلان ، ويقال : الذّمار ما وراء الرجل مما يحقّ عليه أن يحميه ؛ لأنهم قالوا : حامي الذمار كما قالوا : حامي الحقيقة . وسمي ذمارا ؛ لأنه يجب على أهله التذمر له ، وسمّيت حقيقة ؛ لأنه يحقّ على أهلها الدفع عنها ، وظلّ يتذمر على فلان : إذا تنكّر له وأوعده ، والذّرب : بفتح الذال المعجمة وكسر الراء - لكنّه سكّنه هنا - وهو الفاحش البذّي اللسان . والمواكل : اسم فاعل من واكلت فلانا مواكلة ، إذا اتّكلت عليه واتّكل هو عليك ، ورجل وكل بفتحتين ، ووكلة كهمزة ، وتكلة ، أي : عاجز يكل أمره إلى غيره ويتّكل عليه . ( 310 ) وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل أبيض : معطوف على سيّد المنصوب بالمصدر قبله ، وهو من عطف الصفات التي موصوفها واحد ، هكذا أعربه الزركشي في نكته على البخاريّ المسمّى بالتنقيح لألفاظ