محمد بن محمد حسن شراب
308
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : جزم « تبلغ » ؛ لأنه داخل في النهي . [ سيبويه / 1 / 425 ، وشرح المفصل / 7 / 33 ] . ( 269 ) ومالكم والفرط لا تقربونه وقد خلته أدنى مردّ لعاقل منسوب إلى عبد مناف بن ربع الهذلي . والفرط : طريق بتهامة . يقول : قد عجزتم أن تقربوا هذا المكان ، ولو قربتموه ، لمنعتكم منه وقتلتكم . وخلته : علمته . والعاقل : المتحصّن في المعقل ، يعني أنّ هذا المكان يرد عن المتحصن فيه أعداءه . والشاهد : نصب « الفرط » ، والتقدير : مالكم وقربكم الفرط ، أو وملابستكم الفرط . [ سيبويه / 1 / 155 ، ومعجم البلدان « الفرط » ] . ( 270 ) فمالك والتّلدّد حول نجد وقد غصّت تهامة بالرّجال قاله مسكين الدارمي . والتلدد : الذهاب والمجيء حيرة . غصت : تملأت . يقول : مالك تقيم بنجد ، وتتردد فيها مع جدبها وتترك تهامة وقد غصت بمن فيها ؛ لخصبها وطيبها . والشاهد : نصب « التلدد » بتقدير الملابسة . [ سيبويه / 1 / 155 ، والأشموني / 2 / 126 ، ( 271 ) أراني - ولا كفران للّه - إنّما أواخي من الأقوام كلّ بخيل قاله كثير عزّة . والكفران : جحود النعمة . جعل تعلقه بالنساء خاصة وهنّ موسومات بالبخل على الرجال ، حكما عاما في مواخاته لكل بخيل مبالغة ، كأنه لا يواخي غيرهن . والشاهد : كسر « إنما » ، لوقوعها موقع الجملة النائبة عن المفعول الثاني . [ سيبويه / 1 / 466 ، والخصائص / 1 / 338 ، وشرح المفصل / 8 / 55 ، والهمع / 1 / 247 ] . ( 272 ) وما أنا للشيء الذي ليس نافعي ويغضب منه صاحبي بقؤول قاله كعب الغنوي . وتقديره : وما أنا بقؤول للشيء غير النافع ، ولأن يغضب منه صاحبي ، أي : لست بقؤول لما يؤدي إلى غضبه ؛ لأنه لا يقول الغضب ، وإنما يقول ما يؤدي إلى الغضب . ويجوز : « ويغضب » عطفا على صلة الذي ، وهو أظهر وأحسن .