محمد بن محمد حسن شراب
289
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
و « حبذا » . والآنسة : المرأة التي تأنس بحديثك ، والتمثال : الصورة ، شبه صاحبته بصورة الصنم المنقوشة في حسن المنظر وتناسب الأعضاء . والشاهد : أن « ربّ » فيه للتكثير . [ شرح المغني / 3 / 61 ] . ( 202 ) ألا ربّ يوم صالح لك منهما ولا سيّما يوم بدارة جلجل من معلقة امرئ القيس . وقوله : منهما : الضمير يعود إلى امرأتين في بيت قبله . ودارة جلجل : اسم مكان . وقوله : ولا سيما : فيه شاهد على أن هذا التركيب لا بدّ أن يسبق ب « الواو » قبل « لا » « ولا سيما » ، ويجوز في الاسم الذي بعد « ولا سيما » الجرّ ، والرفع مطلقا ، والنصب أيضا إذا كان نكرة ، وروي البيت ب « هنّ » ، والجرّ أرجحها ، وهو على الإضافة ، و « ما » زائدة بينهما . والرفع على أنه خبر لمضمر محذوف ، و « ما » موصولة ، أو نكرة موصوفة بالجملة ، والتقدير : ولا مثل الذي هو يوم . والنصب على التمييز ، وجوّز ابن مالك : نصب « يوما » على الظرف ، وجعله « صلة » ل « ما » ، وبدارة جلجل : صفة ل « يوما » . [ شرح أبيات المغني / 3 / 216 ] . ( 203 ) دع عنك نهبا صيح في حجراته ولكن حديثا ما حديث الرواحل لامرىء القيس . والنهب : المال المنهوب . والحجرات : النواحي . والشطر الأول مثل يضرب لمن ذهب من ماله شيء ، ثم ذهب بعده ما هو أجلّ منه . والرواحل : مجموع الركائب ، كان امرؤ القيس قد فقدها ، وكان ضاع له مال ، فأرسل أحدهم برواحله لطلبه ، فأضاعها ، فقال : ولكن حديثي حديثا ، و « ما » : استفهامية مبتدأ ، وحديث : خبره . والبيت شاهد عند ابن هشام على أن « عنك » هنا اسم بمعنى « جانب » ؛ حيث كان مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد ، وأنكر ذلك النحويون . [ شرح أبيات المغني / 3 / 315 ] . ( 204 ) ألا عم صباحا أيها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي وهل يعمن من كان أحدث عهده ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال لامرىء القيس وقوله : عم ، هذه الكلمة تحية عند العرب ، كأنه مأخوذ من « نعم » ،