محمد بن محمد حسن شراب
287
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
فصددت عنك وما صددت لبغضة * أخشى مقالة كاشح لا يعقل ومعنى البيت الشاهد : لو أنّ الذي عالجت به لين فؤاد الكاشح ، استلنت به الجندل ، للان ، فلم يؤثر ، بل قسا واشتدّ أكثر مما كان قبل . وقوله : ولو انّ : بفتح واو « لو » وحذف فتحة « أنّ » ؛ لاستقامة وزن الشطر على البحر الكامل ، وإذا حققنا الهمزة ، وسكنا الواو ، صار الشطر من البحر الطويل ، والبيت شاهد على حذف العائد بعد « عالجت » ، والأصل : لو أن ما عالجت به ، فحذف العائد المجرور على خلاف القياس ، اكتفاء بالمذكور بعد « استلين » ، فإنه عائد على « ما » الموصولة أيضا ، وجملة « عالجت » صلة ، و « لين » : مفعوله ، ويجوز أن يكون مفعوله ضمير « الكاشح » ، و « لين » : مفعولا لأجله . فقسا : معطوف على « عالجت » بالفاء ، وفاعله ضمير « الكاشح » . وقوله « استلين » ، يروى بالبناء للمجهول ، والجندل : نائب فاعل ، وفاعل « لان » ضمير . والأقوى أن يكون « استلين » مبنيا للمعلوم ، مع تخفيف وتسهيل الهمزة ، وفاعله ضمير المتكلم ، والجملة خبر « أنّ » ، ومفعوله محذوف ، وهو ضمير الجندل ، وهذا من باب التنازع ؛ لأن « استلين » و « لان » عاملان يطلبان الجندل معمولا ، والأول يطلبه مفعولا ، والثاني يطلبه فاعلا ، فأعمل الثاني لقربه ، وأضمر للثاني وحذف ؛ لأنه فضلة . وقوله « للان » جواب « لو » . [ شرح المغني / 6 / 246 ] . ( 197 ) يا عمرو إنّك قد مللت صحابتي وصحابتيك - إخال ذاك - قليل مجهول القائل . وقوله : مللت ، يتعدى بنفسه كما هنا ، وب « من » ، يقال : مللته ومللت منه . وصحابة : بفتح أوله : مصدر صاحبه ، وصحابتي : مصدر مضاف إلى المفعول ، وفاعله محذوف ، أي : صحابتك إياي ، وصحابتيك : مبتدأ ، بتقدير مضاف ، وخبره « قليل » ، والتقدير : ومدة صحابتيك قليل ، وجملة « إخال ذاك » : معترضة و « ذاك » : إشارة إلى مصدر إخال ، أي : إخال ذاك الخيل ، والبيت جعله ابن مالك شاهدا على وقوع اسم الإشارة مصدرا مؤكّدا للفعل من غير نعته بمصدر . [ شرح أبيات المغني / 7 / 354 ] . ( 198 ) يا ربّ يوم لي لا أظلّله أرمض من تحت وأضحى من عله قاله الأعرابي أبو ثروان - عباسي - وقوله : لا أظلله ، أي : لا أظلل فيه . وأرمض : من