محمد بن محمد حسن شراب
277
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
مؤكدة ، والظاهر أن مكان الشاهد مصنوع ، ولو قلنا : « كي يبصّر ضوؤها » ، لاستقام ، وعلى كل حال ، فإن البيت يروى في الحماسة بوجه آخر لا شاهد فيه ، وهو : فأبرزت ناري ثم أثقبت ضوءها * وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله وأثقبت النار : أوقدتها حتى سطعت ولاحت . وإنما أخرج كلبه ؛ لينبحه فيستدل بنبحه إليه . وقوله : وهو بالبيت : مبتدأ وخبر ، وداخله : بدل من الجار والمجرور . [ الأشموني / 3 / 280 ، وشرح أبيات المغني / 4 / 160 ] . ( 176 ) أبى جوده « لا » البخل واستعجلت به نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله لم يعرفوا قائله . والبيت مدح لكريم ، وأنه لا يلفظ كلمة « لا » ، بل تسبقها كلمة « نعم » ولو كان في الجود قتله . وذكره ابن هشام على أن « لا » زائدة ، على وجه من أوجه روايات كلمة « البخل » . وفي البخل « وجهان » : النصب والجر . ومحصل ما قيل في النصب ثلاثة أقوال : الأول : كون « لا » زائدة ، والبخل مفعول به . الثاني : كون « لا » اسما ، والبخل بدل . الثالث : كون « لا » اسما ، والبخل مفعول لأجله . وأما الجر « جرّ البخل » فتكون « لا » اسما أريد به اللفظ ، وهو مضاف ، والبخل مضاف إليه . ومعنى استعجلت به ، أي : سبقت . وقوله : « لا يمنع الجود قاتله » ، أراد إنّ الجود وإن قتله لا يمنع . ف « قاتله » منصوب على الحال ، أي : لا يمنع الجود في حال قتله إياه ؛ لأن الجود يفقره . ويجوز أن ينصب « قاتله » على أنه مفعول ، أي : لا يمنع من يريد أن يقتله الجود . [ شرح أبيات المغني / 5 / 20 ] . ( 177 ) وقائلة تخشى عليّ أظنّه سيودي به ترحاله وجعائله البيت للشاعر ذي الرّمة . ولكن قافية البيت في شعره بائية ، ( ومذاهبه ) بدل ( وجعائله ) .