محمد بن محمد حسن شراب
272
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
مجهول القائل . وأنو شروان : أشهر ملوك الفرس . في أيامه ولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو الذي قتل مزدك الزنديق ، وبنى الإيوان المشهور ، الذي انشقّ ؛ لولادة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقوله : ما كان أعرفه : كان زائدة ، بين « ما » وفعل التعجب . والدون : الرديء . والسّفل : بكسر السين ، وفتح الفاء ، جمع سفلة ، بكسر الأول وسكون الثاني . والبيت شاهد على أنّ قوله : « من رجل » ، تمييز عن النسبة الحاصلة بالإضافة . [ الخزانة / 3 / 285 ] . ( 173 ) يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفّق بالرحيق السّلسل البيت لحسان بن ثابت ، يمدح الغساسنة في الجاهلية . وهو شاهد على أنه قد يقوم المضاف إليه مقام المضاف في التذكير ؛ لأنه أراد « ماء بردى » ، ولو لم يقم مقامه في التذكير ، لوجب أن يقال تصفق ب « التاء » للتأنيث ؛ لأن بردى من صيغ المؤنث ، فأرجع الشاعر ضمير يصفق إلى ماء بردى المحذوف . وهذا من أوهامهم التي يبنونها على رواية لها أخت تنقضها ، ولكنهم لم يطلعوا عليها ، فقد روي البيت : « كأسا تصفّق بالرحيق السلسل » ، وليس كلّ الغساسنة كانوا يشربون من نهر بردى ، وربما كانوا بعيدين عنه ، فالغساسنة كانوا يسكنون أراضي حوران والجولان ، وأما دمشق ، فقد كانت عند الفتح الاسلامي بيد الروم . وفي السيرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتب إلى ملك غسّان في بصرى ، ولا يصل نهر بردى إلى ديار بصرى . ( 174 ) ما بكاء الكبير بالأطلال وسؤالي وما يردّ سؤالي مطلع قصيدة للأعشى ، وهو شاهد على أنّ « الباء » « بالأطلال » للظرفية ، أي : في الأطلال ، وأراد بالكبير : نفسه ، وعذلها بالوقوف على الأطلال وسؤاله إيّاها ، ثم رجع وقال : وما يردّ سؤالي ؟ يقول : ما بكاء شيخ كبير مثلي في طلل ، ويبدو أن البيت مضمّن في البيت التالي ، وهو : دمنة قفرة تعاورها الصّي * ف بريحين من صبا وشمال والدمنة : ما اجتمع من التراب والأبعار وغير ذلك ، فتعاوره الصيف بريحين مختلفين ، وهما الصبا ، ومهبها من ناحية الشرق ، والشّمال ، ومهبها من القطب الشمالي إلى