محمد بن محمد حسن شراب
244
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
قاله جويرية بن زيد . والشاهد : أنّ جملة « الحوادث جمة » ، معترضة بين الفعل « أدركتني » ، والفاعل « أسنة » . [ الخصائص / 1 / 331 ، والهمع / 1 / 248 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 183 ] . ( 105 ) ألم تعلمي يا عمرك اللّه أنّني كريم على حين الكرام قليل وأنّي لا أخزى إذا قيل مملق سخيّ وأخزى أن يقال بخيل ينسبان إلى مبشّر بن هذيل الفزاري . والمملق : الفقير ، مشتق من الملقة ، وهي الصخرة الملساء . وقوله : يا عمرك ، « الكاف » : ضمير العاذلة ، ويا : للنداء ، والمنادى محذوف ، وعمرك اللّه : منصوبان بفعل محذوف تقديره : سألت اللّه تعميرك . والشاهد : « على حين » ، على أن « حين » بني على الفتح ؛ لإضافته إلى الجملة الاسمية . [ العيني / 3 / 412 ، والهمع / 1 / 212 ، والأشموني / 2 / 257 ] . ( 106 ) وقلن ألا البرديّ أوّل مشرب أجل جير إن كانت رواء أسافله قاله طفيل الغنوي ، الملقب ب « طفيل الخيل » ؛ لأنه كان من أوصف العرب للخيل . وقلن : يريد : الرواحل . والبرديّ : ماء يسمى أيضا الفردوس . وقوله : ألا : الهمزة للاستفهام عن النفي ، والتقدير : أليس البرديّ أول مشرب ؟ فقل لهن : نعم إن كان سقي بالمطر ، والبردي : مبتدأ ، أوّل : خبر ، والجملة مقول القول . ورواء : بالكسر ، جمع ريّان ، وريّا ، كعطاش ، جمع عطشان وعطشى . وأسافل : جمع أسفل ، وهو المكان المنخفض ، يريد : إن اجتمع الماء في مواضعه المنخفضة حتى صار غديرا ، فالبردي أول مشرب . والشاهد : « أجل جير » ، أكّد « أجل » ب « جير » ، وأجل حرف ، إذن « جير » حرف . والبيت مرويّ بقافية أخرى هي : « أجل جير ، إن كانت أبيحت دعاثره » ، وهو من قصيدة لمضرّس بن ربعي . والدعثور : الحوض المتثلم ، والمعنى : قالت النساء : ستكون أول استراحة لنا عند الفردوس ، فأجابهن الشاعر : « أجل » ، وفي « جير » أقوال أخرى غير الحرفيّة . [ شرح أبيات المغني / 3 / 58 ، والهمع / 2 / 44 ] . ( 107 ) إذا ريدة من حيث ما نفحت له أتاه بريّاها خليل يواصله قاله أبو حيّة النميري ، يصف حمارا . وقوله : « إذا ريدة » : بفتح الراء وسكون الياء ، ريح