محمد بن محمد حسن شراب

235

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

ترد أمرا معلوما ، والبناء على ضمّ مقدر على « الياء » في « علي » ، وقد تكتب ب « الياء » ، وقد تكتب بدون « ياء » « عل » ، وتكون كسرتها ككسرة « زاي » « غاز » . وفي « عل » عشر لغات ، تقول : أتيته من عل ، ومن عل ، ومن علي ، ومن علا ، ومن علو ، ومن علو ، ومن علو ، ومن علو ، ومن عال ، ومن معال . قال ابن قتيبة في كتاب « الشعر والشعراء » : أنشد أبو النجم هذه الأرجوزة هشام بن عبد الملك - وهي أجود أرجوزة للعرب ، وهشام يصفق بيديه استحسانا لها ، حتى إذا بلغ قوله في صفة الشمس : حتّى إذا الشمس جلاها المجتلي * بين سماطي شفق مرعبل صغواء قد كادت ولمّا تفعل * فهي على الأفق كعين الأحول أمر هشام بوجء عنقه وإخراجه ، وكان هشام أحول . وقوله : مرعبل : مقطّع . وصغوا : بالغين المعجمة ، مائلة للغروب . أقول : والبيت الثاني ترويه كتب النقد الأدبي هكذا ( من بحر الكامل ) : صفراء قد كادت ولما تفعل * وكأنّها في الأفق عين الأحول هكذا : صفراء ، من اللون الأصفر . [ الخزانة / 2 / 390 - 400 ] . ( 78 ) كما خطّ الكتاب بكفّ يوما يهوديّ يقارب أو يزيل لأبي حية النميري ، يصف رسم دار ، يشبه ما بقي متناثرا من رسوم الديار هنا وهناك ، بكتابة اليهودي كتابا جعل بعضه متقاربا ، وبعضه متفرقا . والشاهد : « بكفّ يوما يهوديّ » ، حيث فصل بين المضاف وهو « كفّ » ، والمضاف إليه وهو « يهودي » ، بأجنبي من المضاف وهو « يوما » ؛ لأنه معمول ل « خطّ » . [ سيبويه / 1 / 91 ، والإنصاف / 432 ، وشرح المفصل / 1 / 103 ] . ( 79 ) بضرب بالسيوف رؤوس قوم أزلنا هامهنّ عن المقيل قاله المرّار بن منقد التميمي . المقيل : أصله موضع النوم في القائلة ، فنقل من هذا الموضع إلى موضع الرأس ؛ لأن الرأس يستقر في النوم حين القائلة . يصف قومه بالقوة