محمد بن محمد حسن شراب
218
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
كانت الصناعة تخالفه ، والذوق أقوى من الصناعة ؛ لأن العربية تقوم على الذوق والمعنى ، ومثل أبي العلاء وإن كان من العصر الذي لا يستشهد بكلام أهله ، إلا أنه متمكن من لغة العرب ، مما يصعب معه نسبته إلى اللحن . [ الشذور ، والهمع / 1 / 104 ، والأشموني / 1 / 215 ، وشرح المغني 5 / 118 ] . ( 29 ) ومن لا يصرف الواشين عنه صباح مساء يبغوه خبالا غير منسوب . وقوله : يبغوه ، يريد : يقصدوه ، ويطلبوا له . والشاهد : « صباح مساء » ، حيث ركّب الظرفين معا ، وجعلهما بمنزلة كلمة واحدة فقد ضمنا معنى حرف العطف ، فأشبها في ذلك ( أحد عشر ) وإخوانه ، فبني على فتح الجزئين . [ الشذور ، والهمع / 1 / 196 ] . ( 30 ) يساقط عنه روقه ضارياتها سقاط شرار القين أخول أخولا قاله ضابىء البرجمي . والروق : القرن . والضاريات : الكلاب . والقين : الحداد . أخول أخولا : شيئا فشيئا ، ويؤدي معنى متفرقين . سقاط : مفعول مطلق . أخول أخولا : حال بمعنى متفرقين ، مبني على فتح الجزئين في محل نصب ، والألف الأخيرة للإطلاق . وهو الشاهد في البيت ، فإنه ركبهما ، فبنيا على فتح الجزئين . [ شذور ص 75 ، والخصائص / 2 / 130 ، والهمع / 1 / 249 ، والحماسة 1645 ، واللسان « سقط » ] . ( 31 ) ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة وأتيت فوق بني كليب من عل من شعر الفرزدق يهجو جريرا . والثنية هنا : الطريق مطلقا . وأصله : الطريق في الجبل ، ويطلق على الطريق الوعر ، وجمعه ثنايا . يريد : أنه ضيقّ عليه الخناق ، ولم يمكنه من الإفلات . وأتيت من عل : يريد أنه أتاهم كالقضاء الذي لا يتوقعونه . والشاهد : « من عل » ، فقد وردت مضمومة ، فدل ذلك على أنها مبنية ؛ لكون المراد بها معينا ، والمضاف إليه محذوف ، وهو منوي من حيث المعنى . [ شرح المفصل / 4 / 89 ، والشذور / 107 ، والهمع / 1 / 210 ] .