محمد بن محمد حسن شراب

216

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد قوله : « القاتلين الملك » ، حيث أعمل اسم الفاعل في المفعول به ، مع كونه دالا على المضي ؛ لأنهم قتلوه من قبل ، وإنما أعمله مع ذلك لكونه محلى ب « أل » ، وقوله : القاتلين : صفة لمالك وكاهل ؛ لأنهما قبيلتان . [ الشذور ، والهمع / 2 / 96 ، والأشموني / 3 / 298 ، وشرح أبيات المغني / 3 / 104 ] . ( 24 ) أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها وليس بولّاج الخوالف أعقلا البيت ، قاله القلاخ بن حزن بن جناب . وأخا الحرب : الذي يخوض غمراتها . وجلالها : بكسر الجيم ، جمع جلّ ، وأراد هنا : الدروع ونحوها مما يلبس في الحرب . ولّاج : كثير الولوج ، وهو الدخول . والخوالف : جمع خالفة ، وأصلها عمود الخيمة ، وأراد هنا : الخيمة نفسها ، من باب إطلاق اسم جزء الشيء ، وإرادة كله . و « أعقل » : الأعقل هو الذي تصطك ركبتاه من الفزع ، وكنى بولاج الخوالف عن الإغارة على جاراته ، المعنى : افتخر بأنه شجاع ، ملازم للحرب ، آخذ لها أهبتها ، وبأنه عف لا يغير على جاراته حال غيبة بعولتهن . أخا : حال من ضمير مستتر في قوله : « بأرفع » ، في بيت سابق ، هو قوله : فإن تك فاتتك السماء فإنني * بأرفع ما حولي من الأرض أطولا لباسا : حال ثانية . جلالها : مفعول به منصوب بالفتحة . أعقلا : خبر ثان لليس منصوب بالفتحة . والشاهد : « لبّاسا جلالها » ، أعمل صيغة المبالغة « لباسا » إعمال اسم الفاعل ، فنصب به المفعول به ، وهو قوله : « جلالها » ؛ لأن هذه الصيغة معتمدة على ذي حال ، وهو كالموصوف . [ الشذور وسيبويه / 1 / 57 ، وشرح المفصل / 6 / 7 ، والهمع / 2 / 96 ] . ( 25 ) ما أنت بالحكم الترضى حكومته ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل من كلام الفرزدق ، واسمه همام بن غالب يقوله في هجاء رجل من بني عذرة ، كان قد فضل جريرا على الفرزدق والأخطل . ما : نافيه . أنت : مبتدأ . بالحكم : الباء زائدة ، والحكم خبر . الترضى : ال : اسم موصول نعت للحكم . الأصيل : معطوف بالجر حسب اللفظ على الحكم . والشاهد : « الترضى » ، حيث قال بعضهم : إن ( ال ) ، ليست من علامات الأسماء ؛ لأنها