محمد بن محمد حسن شراب
214
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : قوله : « لنوم » ، : فإن النوم علة لخلع الثياب ، وفاعل الخلع والنوم واحد ، ولكن زمانهما غير واحد ؛ لأنها تخلع ثيابها قبل النوم ؛ ولذلك وجب جره باللام الدالة على التعليل ، ولم يجز أن يكون منصوبا ؛ لأن شرط نصب المفعول لأجله ؛ اتحاده مع فعله في الزمن . [ الشذور ، والهمع / 1 / 194 ، والأشموني / 2 / 124 ] . ( 18 ) فكونوا أنتم وبني أبيكم مكان الكليتين من الطّحال ليس له قائل معروف . وكونوا : كان واسمها . أنتم : توكيد للضمير المتصل . مكان : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر الفعل الناقص . والشاهد : « وبني » ، حيث نصبه على أنه مفعول معه ، ولم يرفعه بالعطف على اسم « كونوا » ، مع وجود التوكيد بالضمير المنفصل الذي يسوّغ العطف ؛ لأن الرفع على العطف يفيد أن بني أبيهم مأمورون مثلهم بأن يكونوا منهم مكان الكليتين من الطحال ، وليس هذا مراد الشاعر ، فلذلك وجب ترجيح النصب ؛ ليدل على المعنى المراد . [ سيبويه / 1 / 150 ، وشرح المفصل / 2 / 48 ، والتصريح / 1 / 345 ، والهمع / 1 / 220 ] . ( 19 ) لميّة موحشا طلل يلوح كأنّه خلل للشاعر كثير بن عبد الرحمن ، المعروف بكثير عزّة . وقوله : لمية : خبر مقدم . طلل : مبتدأ مؤخر . وقوله : خلل : بكسر الخاء ، جمع خلة ، وهي بطانة تغشّى بها أجفان السيوف . والشاهد : « موحشا » : فهو منصوب على الحالية ، وصاحبه « طلل » ، وصاحب الحال جاء نكرة ، والمسوّغ له تقدم الحال على صاحبه ، وقد يكون المسوغ التخصيص ؛ لأن صاحب الحال « طلل » ، وصف بجملة « يلوح » . [ سيبويه / 1 / 276 ، والخصائص / 2 / 492 ، وشرح المفصل / 2 / 50 ، والشذور ، والأشموني / 2 / 174 ] . ( 20 ) ألا كلّ شيء - ما خلا اللّه - باطل وكلّ نعيم لا محالة زائل قاله لبيد بن ربيعة العامري . والشاهد : « ما خلا اللّه » ، وجب نصب لفظ الجلالة بعد خلا ؛ لأن سبقها ب ( ما ) المصدرية ، يحقق فعلتيها ، فلفظ الجلالة : منصوب على التعظيم مفعول به للفعل ( خلا ) .