محمد بن محمد حسن شراب

210

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

من شعر ابن ميادة الرماح بن أبرد ، وميادة أمه ، وهو يمدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، والممدوح اختلف المؤرخون في سيرته ، فمنهم من بالغ وأسرف ، ومنهم المعتدل ، قال الذهبي : لم يصح عن الوليد كفر ولا زندقة ، بل اشتهر بالخمر ، فخرجوا عليه . قالوا : وذكر الوليد مرة عند المهدي فقال رجل : كان زنديقا ، فقال المهدي : مه ، خلافة اللّه عنده أجلّ من أن يجعلها في زنديق . والظاهر أن ما نسب إليه من الإلحاد ، ليس له سند معتمد ، فنتوقف في روايته . والشاهد : « اليزيد » ، حيث جر بالكسرة ، مع أنه في الأصل ممنوع من الصرف ؛ للعلمية ووزن الفعل ، فلما دخلت عليه ( ال ) ، جرّ بالكسرة . [ الإنصاف / 317 ، وشرح المفصل / 1 / 44 ، والخزانة / 2 / 226 ] . ( 4 ) قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل مطلع معلقة امرئ القيس . والشاهد : « قفا نبك » ، حيث جزم المضارع في جواب الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة . ( 5 ) أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي وأنّك مهما تأمري القلب يفعل لامرىء القيس من معلقته . والشاهد : أنه جزم ب « مهما » ، فعلين ، أولهما : تأمري ، والثاني : يفعل ، وحرك بالكسر ؛ لضرورة الشعر ، وعلامة جزم الأول حذف النون ، والثاني السكون . ( 6 ) إذا النعجة العجفاء كانت بقفرة فأيّان ما تعدل بها الريح تنزل لا يعلم قائله . والشاهد : « أيان تعدل تنزل » ، حيث جزم ب « أيّان » فعلين ، أولهما : تعدل ، والثاني : تنزل . [ الهمع / 2 / 63 ، والأشموني / 4 / 10 ] . ( 7 ) وقصيدة تأتي الملوك غريبة قد قلتها ليقال : من ذا قالها للأعشى ميمون بن قيس ، وقصيدة : الواو : واو ربّ ، قصيدة : مبتدأ ، وجملة « تأتي » صفة وغريبة : صفة ثانية ، وجملة « قد قلتها » : خبر المبتدأ . من : اسم استفهام مبتدأ ، ذا :