محمد بن محمد حسن شراب

187

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

تعطي الضّجيع إذا تنبّه موهنا * منها وقد أمنت له من يتقّي عذب المذاق مفلّجا أطرافه * كالأقحوان من الرّشاش المستقي والرّشاش : جمع مفرده الرش ، وهو المطر القليل ، ولعل الشاعر أراد : الأقحوان المستقي من الرشاش فقدم . ( 98 ) إذا ما استحمّت أرضه من سمائه جرى وهو مودوع وواعد مصدق البيت للشاعر خفاف بن ندبة ، يصف فرسا ، يقول : إذا ابتلت حوافره من عرق أعاليه ، جرى وهو متروك لا يضرب ولا يزجر ، ويصدقك فيما يعدك البلوغ إلى الغاية ، فقوله : مصدق : بفتح الميم ، وسكون الصاد ، أي : صادق الحملة ، يقال ذلك للشجاع ، والفرس ، والجواد . والشاهد : « مودوع » ، اسم المفعول من الفعل المضارع « يدع » ، بمعنى يترك ، وقد زعموا أن الفعل « لم يدع » ، لا يأتي منه غير لفظه ، ولكن النصوص جاءت بالماضي والمصدر ، واسم الفاعل واسم المفعول . [ الخزانة ج 6 / 472 ، واللسان « صدق ، وودع » ] . ( 99 ) وقد تخذت رجلي لدى جنب غرزها نسيفا كأفحوص القطاة المطرّق البيت للممزّق العبدي ، نسبة إلى عبد القيس ، واسمه شأس بن نهار ، وإنما لقب الممزق لقوله : فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزّق والبيت الشاهد من قصيدة في الأصمعيات ، يخاطب فيها الملك عمرو بن هند ، وكان قد همّ بغزو عبد القيس ، فقال الممزق هذه القصيدة يستعطفه . وفيها وصف لناقته التي حملته إلى عمرو بن هند . والنسيف : أثر ركض الرّجل بحنبي البعير . والأفحوص : مجثم القطاة ، أي : مبيتها . والقطاة : طائر . والمطرّق : بفتح الراء ، صفة ل « الأفحوص » ، أي : المعدل ، وبكسر الراء : صفة ل « القطاة » ، وهي التي حان خروج بيضها . والشاهد : « تخذت » ، فهو فعل ماض نصب مفعولين ، الأول : نسيفا ، والثاني : الظرف في قوله : « لدى » ، ويروى « إلى جنب » ، فيكون الجار والمجرور مفعولا ثانيا . [ الأصمعيات / 164 ، والخصائص / 2 / 287 ] .