محمد بن محمد حسن شراب

185

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

« بأقلبة » ، بمعنى « من » و « أجنّ » : فعل ماض مبني على السكون ، على النون الأولى ، والنون الثانية للنسوة ، فاعله ، تعود على « أقلبة » ، يقال : أجن الماء يأجن ، إذا تغيّر . وضمير « فيها ؛ » للمنيّة وضرب القليب ، مثلا لها . وقد يكون القليب : القبر . والزّعاق : بضم الزاي ، الماء المرّ الغليظ ، لا يطاق شربه من أجوجته ، وإذا كثر ملح الشيء حتى يصير إلى المرارة ، فأكلته ، قلت : أكلته زعاقا . [ الخزانة ج 4 / 336 ] . ( 91 ) فمتى واغل يزرهم يحيّو ه وتعطف عليه كأس الساقي البيت لعدي بن زيد العبادي . والواغل : الرجل الذي يدخل على من يشرب الخمر ولم يدع ، وهو الطفيليّ . والكأس : مؤنثة . وزعم الدينوري في كتاب النبات ، أن الكأس من أسماء الخمر ، ولا يقال للزجاجة : كأس ، إن لم يكن فيها الخمر ، وقد ردّ العلماء قوله ، وأثبتوا أن الكأس يمكن أن تكون فارغة ، ولأي شيء غير الخمر . والشاهد في البيت : « فمتى واغل يزرهم » ، فقد فصل بين متى الشرطية الجازمة ، ومجزومها فعل الشرط ، ب « واغل » ، ف « واغل » : فاعل فعل محذوف ، يفسره المذكور . [ كتاب سيبويه ج 1 / 458 ، والخزانة ج 3 / 46 ، وشرح المفصل 9 / 10 ، والإنصاف ص 617 ] . ( 92 ) أيا من رأى لي رأي برق شريق أسال البحار فانتحى للعقيق البيت للشاعر أبي دواد ، يصف برقا . والرأي : اللمعان والتلألؤ . وشريق : مشرق وانتحى له : أي قصده وسار إليه . والشاهد : « أسال البحار » حذف المضاف والمضاف إليه الأول ، واكتفى بالمضاف إليه الثاني والأصل : أسال سقيا سحابه البحار ، فحذف المضاف وهو « سقيا » والمضاف إليه ، وهو « سحاب » ، ولم يبق إلا المضاف إليه الثاني ، وهو الضمير المجرور بإضافة سحاب ، فلما اتّصل بالفعل وأقيم مقام المضاف ، ارتفع فاستتر . وأظن هذا التخريج متكلّفا ، وأحسن منه ، أن نقول : أسال البرق البحار ، وإسناد الإسالة إلى البرق مجاز ، وأسال البحار ، يعني ملأ الوديان ، واللّه أعلم . [ شرح المفصل ج 3 / 31 ] . ( 93 ) ولما رزقت ليأتينّك سيبه جلبا وليس إليك ما لم ترزق البيت للقطامي في ديوانه ، والهمع ج 2 / 44 . وقوله : لما : « اللام » موطئة للقسم ، و « ما » شرطية .