محمد بن محمد حسن شراب

181

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

المرفق ، أي : لم يشتغل عن قضاء حوائج الناس ، ويحتمل أن المعنى لم يرتفق بماله ، أي : لم يبذل بالرفق ، بل جار عليه بالجود . والمعتفون : الذين يأتون يطلبون المعروف . والرواهق : جمع راهقة ، من رهقه ، إذا غشيه وأتاه ، والهاء يجوز أن تكون ضميرا ، وأن تكون للسكت . والشاهد : « محتضرونه » ، وهو من حضر بمعنى شهد ، فهو متعد ، يقال : حضرت القاضي ، وأما ما كان منه بمعنى ضد ، غاب ، فهو لازم ، وقد جمع في « محتضرونه » بين النون والضمير ، وحقّ النون الحذف عند الإضافة في جمع المذكر السالم ، وانظر تخريج الوجه في [ كتاب سيبويه ج 1 / 96 ، وشرح المفصل ج 2 / 125 ، والخزانة ج 4 / 271 ] . ( 80 ) يا عجبا للدّهر شتّى طرائقه وللمرء يبلوه بما شاء خالقه البيت للراعي النميري . وطرائق الدهر : ما هو عليه من تقلّبه . قال ابن منظور : كذا أنشده سيبويه ، يا عجبا ، منونا ، وفي بعض كتب ابن جني يا عجبا ، بدون تنوين ، أراد : يا عجبي ، فقلب الياء ألفا لمدّ الصوت ، كقوله تعالى : يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ . [ يوسف : 84 ] . [ اللسان « طرق » وكتاب سيبويه ج 2 / 301 ] . ( 81 ) من لم يمت عبطة يمت هرما للموت كأس والمرء ذائقها البيت لأمية بن أبي الصلت ، يقول : من لم يمت شابا طريّا من غير علة ، يمت من الهرم والكبر ، فقوله : عبطة ، يعنى من غير علّة ، ذكره ابن يعيش ؛ لتفسير قول الزمخشري : والترخيم حذف في آخر الاسم على سبيل الاعتباط ، يعني من غير علّة موجبة ، وإنما ذلك . لنوع من التخفيف ، من قولهم : اعتبط البعير ، إذا مات من غير علة . [ شرح المفصل ج 2 / 21 ] . ( 82 ) أإن شمت من نجد بريقا تألّقا تبيت بليل أم أرمد اعتاد أولقا قاله بعض الطائيين . وقوله : أإن : الهمزة للاستفهام ، وإن شرطية ، وشمت : فعلها ، وهو ماض ؛ ولذلك جاء جوابها « تبيت » مرفوعا ، ويحتمل أن تكون « أن » مصدرية ، حذف قبلها لام التعليل ، والتقدير : « ألأن » . وبريق : مصغر « برق » . و « أولقا » : جنونا . وهو مفعول اعتاد . والشاهد : « بليل أم أرمد » ، أصلها : « بليل الأرمد » ، ليل : مضاف ، والأرمد : مضاف إليه