محمد بن محمد حسن شراب
18
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
أمسا » ، أي في يوم ما من الأيام الماضية ، وكذلك في الجمع كما في الشاهد ، وكذلك إذا أضيف نحو « ما كان أطيب أمسنا » . [ شرح شذور الذهب / 100 ، والدرر / 1 / 176 ، والهمع / 1 / 209 ، واللسان « أمس » ] . ( 23 ) وبلدة ليس بها أنيس إلّا اليعافير وإلّا العيس هذا الرجز لعامر بن الحارث ( جران العود ) ورواية الجزء الأول في ديوانه « بسابسا ليس به أنيس » ، والضمير يعود إلى المنزل ، وبلدة : الواو : واو ربّ ، بلدة : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة . وجملة ( ليس بها أنيس ) صفة لبلدة ، والخبر محذوف تقديره « سكنتها » . إلا : أداة استثناء . واليعافير : بدل من أنيس . والشاهد : إلا اليعافير ، وإلا العيس ، حيث رفع اليعافير والعيس على أنهما بدلان من قوله « أنيس » ، مع أنهما ليسا من جنس الأنيس ، أي : الذي يؤنس به ، وجاز ذلك على التوسع في معنى « أنيس » ، فكأنه قال : ليس بها شيء إلا اليعافير . واليعافير : جمع يعفور : وهو الظبي الأعفر ، أي : الذي لونه لون التراب . والعيس : الإبل . [ الشذور / 265 ، وشرح التصريح / 1 / 353 ، والدرر / 1 / 192 ، وسيبويه / 1 / 133 ] . ( 24 ) ومرّة يحميهم إذا ما تبدّدوا ويطعنهم شزرا فأبرحت فارسا يمدح مرّة ، بأنه إذا تبددت الخيل ، ردّها وحماها ، والطعن الشزر هو ما كان في جانب ، وكان أشدّ لأن مقاتل الإنسان في جانبيه . وأبرحت : تبيّن فضلك ، كما يتبين البراح من الأرض ، والبيت لعباس بن مرداس . والشاهد : نصب « فارسا » على التمييز للنوع الذي أوجب له فيه المدح ، وهو مثل ويحه رجلا ، وللّه درّه فارسا ، وحسبك به رجلا . [ سيبويه / 1 / 299 ، والدرر / 2 / 119 ، والهمع / 2 / 90 ، والأصمعيات / 206 ] . ( 25 ) أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلا وأنجو إذا لم ينج إلا المكيّس البيت لزيد الخير ( الخيل ) ، وقوله « مقاتلا » أي : قتالا ، والمعنى : أقاتل حتى لا أرى موضعا للقتال لغلبة العدو وظهوره ، أو لتزاحم الأقران وضيق المعترك عند القتال . والمكيّس : المعروف بالكيس ، وهو العقل والتوقد .