محمد بن محمد حسن شراب

174

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

من « حبذا » ، تلتزم الإفراد والتذكير في جميع أحوالها ، وإن كان المخصوص بخلاف ذلك . [ الهمع / 2 / 88 ، والدرر / 2 / 115 ] . ( 60 ) ولولا جنان الليل ما آب عامر إلى جعفر سرباله لم يمزّق جنان الليل : بفتح الجيم ، ظلامه . وآب : رجع . والسربال : الثوب . والشاهد : « سرباله لم يمزق » ، فالجملة الاسمية واقعة حالا ، ارتبط بالضمير فقط . والبيت لسلامة بن جندل . [ الأشموني / 2 / 190 ، والعيني / 3 / 210 ] . ( 61 ) أنورا سرع ما ذا يا فروق وحبل الوصل منتكث حذيق نسب هذا البيت لثلاثة شعراء : زغبة الباهلي ، ولمالك بن زغبة الباهلي ، ولأبي شقيق الباهلي ، واسمه جزء بن رياح الباهلي ، وزعم السيوطي في شرح شواهد المغني ، أن قصيدة البيت في « الأصمعيات » ، وليست في الأصمعيات المطبوعة ، وفي « الأصمعيات » قصيدة من الوزن والقافية ، قالها المفضّل النكريّ ، وتسمّى « المنصفة » مطلعها : ألم تر أنّ جيرتنا استقلّوا * فنيّتنا ونيّتهم فريق وهي كما ترى ليست مصرّعة . فلعلّ إحدى نسخ الأصمعيات في زمن السيوطي كانت تبدأ بالبيت الشاهد ، وهو بيت مصرّع . وقوله : أنورا : الهمزة للاستفهام التوبيخي ، ونورا : يقال : نارت ، تنور ، نورا ونوارا . والمرأة إذا كانت تنفر من الريبة وغيرها مما يكره . وسرع : أراد سرع ، فحذف الضمة ، وسكن الراء . والفروق : التي تفرق وتخاف . ونورا : تمييز منصوب مقدم على عامله « سرع » ، وسرع : فعل ماض . ماذا : ما : زائدة ، و « ذا » فاعل . ومنتكث : منتقض . والحذيق : المقطوع ، يقال : حذق الشيء إذا قطعه . والشاهد : أن « ما » في البيت زائدة ، و « ذا » للإشارة . [ شرح أبيات المغني ج 5 / 233 ] . ( 62 ) قلّما يبقى على هذا القلق صخرة صماء فضلا عن رمق ليس للبيت قائل معروف . ويوردونه شاهدا على صحة التركيب : « فلان لا يملك