محمد بن محمد حسن شراب
168
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والشاهد : « عوض » على أنه ظرف ل « نتفرق » ، أي : لا نفترق أبدا . ( 37 ) أبى اللّه إلّا أنّ سرحة مالك على كلّ أفنان العضاه تروق لحميد بن ثور الهلالي ، صحابي . وكان عمر بن الخطاب نهى الشعراء أن يذكروا النساء في أشعارهم ، فذكر الشاعر السرحة ، وكنى بها عن صاحبته . والسرحة : شجرة تطول في السماء ، وجمعها سرح ، وظلها بارد في الحرّ . والعضاه : كل شجر من أشجار البرّ له شوك . وتروق : تفضل . والبيت شاهد على أن ابن مالك يرى أن « على » في البيت زائدة ، وجعل معنى « تروق » تعجب . ويرى غيره أنّ « تروق » بمعنى تفضل ، أو تعلو . والقولان محتملان . [ الهمع / 2 / 29 ، والأشموني / 2 / 222 ، وشرح أبيات المغني / 3 / 247 ] . ( 38 ) أحبّ أبا مروان من أجل تمره وأعلم أنّ الرّفق بالمرء أوفق وو اللّه لولا تمره ما حببته ولا كان أدنى من عبيد ومشرق قالهما غيلان بن شجاع النهشلي . وقوله : أحبّ : مضارع من حبّ ، فهو محبوب ، ويقال : أحبّ فهو محبّ . وعبيد ، ومشرق : ابنا الرجل . وفي البيت إقواء ، وفي رواية : « وكان عياض منه أدنى ومشرق » ، فلا إقواء . [ الخزانة / 9 / 429 ] . والشاهد : أن « الواو » الأولى « وو اللّه » للعطف ، والثانية للقسم ، معطوف على « أحبّ » أول الشعر . ويروى : وأقسم لولا تمره ، فلا شاهد فيه . [ شرح أبيات المغني / 6 / 116 ، والخزانة / 9 / 429 ] . ( 39 ) وإنسان عيني يحسر الماء تارة فيبدو وتارات يجمّ فيغرق قاله ذو الرّمة ، يذكر كثرة بكائه ، وغزارة دموعه . والشاهد : أنّ جملة « يحسر الماء » ، خبر عن قوله : « وإنسان عيني » ، وليس فيها ضمير يربطها بالمبتدأ ، لما في الجملة المعطوفة بالفاء من ضمير المبتدأ . فإن فاعل « يبدو » ضمير « إنسان » ، فإن « الفاء » نزّلت الجملتين منزلة جملة واحدة ، فاكتفى بالربط بضمير إحدى الجملتين ، فالخبر مجموع الجملتين ، كجملتي الشرط والجزاء إذا وقعتا خبرا . نحو « زيد إن تقم يكرمك » . [ شرح أبيات المغني / 7 / 79 ، والهمع / 1 / 89 ، والأشموني / 1 / 196 ] .