محمد بن محمد حسن شراب
160
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الذهب / 112 ] . ( 12 ) يوشك من فرّ من منيّته في بعض غرّاته يوافقها قاله أمية بن أبي الصلت ، أحد شعراء الجاهلية . والشاهد : « يوافقها » ، حيث أتى بخبر « يوشك » فعلا مضارعا مجردا من « أن » المصدرية ، وذلك نادر في خبر هذا الفعل . [ سيبويه / 1 / 9 / 47 ، وشرح المفصل / 7 / 126 ، والشذور ، والهمع / 1 / 129 ] . ( 13 ) ألم تسأل الرّبع القواء فينطق وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق قاله جميل بن معمر العذري . والقواء : الخالي . وسملق : الأرض التي لا تنبت شيئا . والشاهد : « فينطق » ، حيث رفع الفعل المضارع بعد « الفاء » مع كون « الفاء » مسبوقة بالاستفهام ؛ لأن الفاء ليست دالة على السببية ، وإلّا لنصب الفعل بعدها ، وليست عاطفة وإلا لجزم ، وإنما هذه « الفاء » استئنافية . [ سيبويه / 1 / 422 ، وشرح المفصل / 7 / 63 ، والشذور ، والهمع / 2 / 11 ، وشرح أبيات المغني ج 4 / 55 ] . ( 14 ) من يلق يوما على علّاته هرما يلق السماحة منه والنّدى خلقا من قصيدة لزهير بن أبي سلمى ، يمدح هرم بن سنان . وقوله : على علاته ، أي : على كل حال . والشاهد : في « علاته » ، ف « الهاء » : ضمير غيبة يعود على هرم ، وهو متأخر في اللفظ عن الضمير ، وهذا يدل على أن العرب ما كانوا يرون بأسا في الإتيان بضمير الغيبة قبل مرجعه ، وجاء ذلك في النثر أيضا ، ومنه : « في بيته يؤتى الحكم » وقولهم : « في أكفاته لفّ الميت » . [ الإنصاف / 68 ] . ( 15 ) فما الدنيا بباقاة لحيّ ولا حيّ على الدنيا بباق قوله : بباقاة : أراد بباقية ، فأبدل من الكسرة فتحة ، فانقلبت « الياء » ألفا ، وهي لغة طيّىء .