محمد بن محمد حسن شراب

152

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

البيت ، أو صدره في الهمع ج 1 / 147 . وقال السيوطي : كقول النخيعة تخاطب أمتها لطيفة ، وقال : وقد يفصل بين حرف النداء والمنادى ، بفعل أمر كقول النخيعة ، أرادت يا لطيفة فرخمت وفصلت . ولكن قولها : « فابك » ، أمر لمذكّر ، ولو كان المأمور مؤنثا ، لقالت : فابكي ، كما قالت في الشطر الثاني : « وأذري » ، فهذه الياء ، ياء المؤنثة المخاطبة ، ويستقيم الوزن بدون ياء المؤنثة . ويروى الشطر الأول : « فابك تهتانا » ، والتهتان : ما هو فوق الطلّ ، أو مطر ساعة ، ثم يفتر ، ثم يعود . وسموا الشاعرة : حذام بنت خالد ، أو جداية بنت خالد . [ الهمع / 1 / 174 ] . ( 54 ) يا مال والحقّ عنده فقفوا تؤتون فيه الوفاء معترفا هكذا أنشده سيبويه في كتابه ج 1 / 335 ، 450 ، بقافية منصوبة للأنصاري . والشاهد : ترخيم « مالك » ، فقال « يا مال » . والحقّ أنّ هذا البيت ملفق من بيتين ، في قصيدة قافيتها مرفوعة ، وهي لعمرو بن امرئ القيس الخزرجي ، جدّ عبد اللّه بن رواحة ، وهذا الشعر في يوم سمير بين الأوس والخزرج ، وكان سمير من الأوس قتل مولى لمالك بن العجلان اسمه بجير ، فطلب مالك أن يبعثوا إليه سميرا ؛ لقتله بمولاه فقالوا : نعطيك دية القتيل ، نصف دية الصريح ، فأبى إلا دية كاملة ، فقامت الحرب سنوات ، ثم طلب أهل الرأي التحكيم ، فحكّموا عمرو بن امرئ القيس ، فقضى لمالك بديه المولى ، فأبى مالك ، وآذن بالحرب ، وقال شعرا على قافية الفاء المرفوعة ، فأجابه عمرو بن امرئ القيس بقصيدة على قافية الفاء المرفوعة ، مطلعها : يا مال والسيّد المعمّم قد * يطرأ في بعض رأيه السّرف وجاء منها : لا ترفع العبد فوق سنّته * والحقّ نوفي به ونعترف إنّ بجيرا مولى لقومكم * ( يا مال والحقّ عنده فقفوا ) ( أوتيت فيه الوفاء معترفا ) * بالحقّ فيه فلا تكن تكف هكذا ترى أنه جعل الشطر الأول من أحد البيتين قافية ، وجعل القافية شطره الأول ، ولعلّ سيبويه نسب البيت للأنصاريّ ، ولم يحدّد الشاعر ؛ لأنّ الشعر الذي قيل في يوم