محمد بن محمد حسن شراب

112

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وإقامتها مقامه ، لا تقول : مررت بأيّ رجل ؛ وذلك لأن المقصود بالوصف ب « أيّ » ، إنما هو التعظيم والتأكيد ، والحذف يناقض ذلك . [ الهمع / 1 / 93 ] . ( 179 ) حتى إذا قبضت أولى أظافره منها وأوشك ما لم يلقه يقع البيت منسوب لزهير بن أبي سلمى ، يصف قطاة وصقرا ، واستشهد به السيوطي على استعمال أفعل التفضيل من أوشك ، ولكننا يمكن قراءة اللفظ « أوشك » فعلا ماضيا . [ الهمع / 1 / 129 ] . ( 180 ) قالت أميمة ما لجسمك شاحبا منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع البيت لأبي ذؤيب ، من قصيدته في رثاء أولاده . والشاهد : « منذ » ، حيث وليتها الجملة الفعلية ، وتكون « منذ » ظرفا مضافا إلى الجملة . [ الهمع ج 1 / 216 ، والمفضليات والخزانة وشرح أبيات المغني ج 2 / 208 ] . وشاحبا : حال ، دلّ عليه « ما لجسمك » ، كأنه قال : لم حصلت شاحبا . وابتذلت : امتهنت نفسك ، والمبتذل من الرجال ، الذي يلي العمل بنفسه . ( 181 ) قصر الحديد إلى بلى والعيش في الدنيا انقطاعه البيت بلا نسبة ، في الهمع ج 2 / 50 ، وقصر ، لغة في قصاراك ، يقال : قصرك ، وقصارك ، وقصارك ، وقصيراك ، وقصاراك أن تفعل كذا ، أي : جهدك وغايتك وآخر أمرك . وهو اسم لازم الإضافة ، لا ينفك عنها ، وأضيف في البيت إلى الحديد ، بالحاء أو الجيم . ومثلها « حمادى » ، يقال : حماداك على وزنه ومعناه . ( 182 ) ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم وفينا رسول عنده الوحي واضعه البيت لحسان بن ثابت ، ومعنى واضعه : أي : واضع فينا ما يوحى إليه ، فينبئنا بصنيعكم على الحقيقة ، والوضع هنا : النشر والبث . والشاهد فيه : أن « واضعه » ، وصف لرسول مع إعادة الضمير في واضعه على الوحي ، وهو لا يحتمل القلب . [ سيبويه / 2 / 51 ، هارون ] . ( 183 ) ضننت بنفسي حقبة ثم أصبحت لبنت عطاء بينها وجميعها