محمد بن محمد حسن شراب
11
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الأهل والأولاد والجار ، والمصراع الأول : ينصرف إلى أعدائه ، والثاني إلى عشيرته . والقوانس : أعلى البيضة . وانتصب « القوانس » من فعل دلّ عليه قوله : « وأضرب منا » ، ولا يجوز أن يكون انتصابه عن « أضرب » ؛ لأن أفعل الذي يتمّ ب ( من ) لا يعمل إلا في النكرات ، كقولك « هو أحسن منك وجها » ، وأفعل هذا يجري مجرى فعل التعجب ، ولذلك يعدى إلى المفعول الثاني باللام ، فنقول : ما أضرب زيدا لعمرو . [ شرح أبيات المغني / 7 / 292 ] . ( 5 ) هذي برزت لنا فهجت رسيسا ثمّ انصرفت وما شفيت نسيسا مطلع قصيدة للمتنبي ، مدح بها محمد بن زريق الطوسي . والرسيسا : ما رسّ في القلب من الهوى ، أي : ثبت . والنسيس : بقية النفس بعد المرض والهزال ، يقول : برزت لنا ، فحركت ما كان في قلبنا من هواك ثم انصرفت ولم تشف بقايا نفوسنا التي أبقيت لنا بالوصال . والشاهد : « هذي » . قال ابن جني : يا هذه ، ناداها ، وحذف حرف النداء ضرورة . وقال المعري : « هذي » موضوعة موضع المصدر ، إشارة إلى البرزة الواحدة ، كأنه يقول : هذه البرزة برزت لنا ، كأنه يستحسن تلك البرزة الواحدة . ( 6 ) قد أصبحت بقرقرى كوانسا فلا تلمه أن ينام البائسا هذا رجز . رواه سيبويه ، ولم ينسبه . وقرقرى : موضع . وقوله : كوانسا : جمع كانس ، وكنس الظبي : أوى إلى كناسه ، أي : بيته ، وقد استعاره للإبل ، وصف إبلا بركت بعد الشبع فنام راعيها ؛ لأنه غير محتاج إلى رعيها . والشاهد : البائسا . قال الكسائي : يجوز أن يوصف الضمير للترحم عليه ، والتوجع له . فالبائس : صفة لضمير المفعول به وهو الهاء في « لا تلمه » . وعند سيبويه يجوز أن يكون بدلا من الهاء ، وأن يكون منصوبا بعامل محذوف على الترحم . [ شرح أبيات المغني / 6 / 351 ، وسيبويه / 1 / 255 ، والهمع / 1 / 66 ] . ( 7 ) إنّ سلمى من بعد يأسي همّت بوصال لو صحّ لم تبق لي بوسا عيّنت ليلة فما زلت حتى نصفها راجيا فعدت يؤوسا لم يعرف للبيتين قائل . والشاهد : في البيت الثاني قوله : حتى نصفها ، حيث اشترطوا في مجرور « حتى » أن يكون آخر جزء فيما قبلها ، كقولهم : ( أكلت السمكة حتى رأسها ) ، أو ملاقي آخر جزء ، كقوله