محمد بن محمد حسن شراب

83

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

حرب تردّد بينها بتشاجر * قد كفّرت آباؤها ، أبناؤها . . البيتان نسبهما ابن منظور إلى الفرزدق . قال : والتكفير : أن يتكفّر المحارب في سلاحه ومنه قول الفرزدق . . . قال : رفع « أبناؤها » بقوله « تردّد » ورفع « آباؤها » بقوله « قد كفرت » أي : كفّرت آباؤها في السلاح ، [ اللسان - مادة كفر ، والمقرّب ج 1 / 130 ] . ( 49 ) فكسوت عار لحمة فتركته جدلا يسحّب ذيله ورداءه البيت غير منسوب في الهمع ج 1 / 53 ، وأنشده شاهدا على تقدير الفتحة على الياء في قوله « عار » ولو جرى على الأصل لقال : فكسوت عاريا ، وقد أثبت صورة الشاهد كما جاءت في الهمع ولكن محقق الدرر ، أثبته هكذا « وكسوت عاري لحمه » بإثبات الياء في « عاري » وإضافته إلى « لحمة » ولا ضرورة في هذه الصورة ، لأن البيت من البحر الكامل ، ويصحّ في هذه الصورة إظهار الفتحة على الياء . [ انظر الدرر بتحقيق عبد العال مكرم ج 1 / 165 ] . ( 50 ) غافلا تعرض المنيّة للمر ء فيدعى ولات حين إباء البيت شاهد على تقدم الحال ( غافلا ) على صاحبه المجرور ( للمرء ) ولات بمعنى ليس ، واسمها محذوف ، وحين خبرها ، والتقدير : وليس الوقت وقت إباء ، وقد مرّ البيت بقافية ( نداء ) [ الأشموني ج 2 / 177 / والعيني 3 / 161 ] . ( 51 ) إنّ الذي - وهو مثر - لا يجود ، حر حر بفاقة تعتريه بعد إثراء البيت غير منسوب ، وهو في الهمع ج 1 / 88 ، وذكره شاهدا على الفصل بين الموصول وصلته بجملة الحال . ( وهو مثر ) ، و « لا يجود » ، جملة الصلة وحر : خبر إن . ( 52 ) لا يني الخبّ شيمة الخبّ ما دا م فلا تحسبنّه ذا إرعواء البيت [ في الهمع ج 1 / 112 ، وأنشده شاهدا على إعمال لا يني « عمل » لا يزال ، على أن لا تكون من « ونى » بمعنى فتر ، [ الهمع ج 1 / 112 ، والدرر ج 1 / 82 ] . والخب ، الأول بالكسر الخداع والخبث . والثاني بالفتح ، صفة لمن قام به ذلك ، يقال : رجل خبّ . ( 53 ) قالوا أخفت فقلت : إنّ وخيفتي ما إن تزال منوطة برجائي