محمد بن محمد حسن شراب

79

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

تتحرك ، فضوعفت ، لتحتمل بالتضعيف الحركة وأراد ب لو هنا التي للتمني . . والبيت من شواهد سيبويه . . و « ليت » في البيت أريد لفظها ، فكانت مبتدأ ، خبره اسم الاستفهام « أين » . وليتا : اسم إن ، يريد لفظها [ شرح المفصل / 6 / 30 ، وسيبويه / 2 / 32 ، والخزانة / 7 / 319 ] . ( 37 ) فقلتم تعال يا يزي بن مخرّم فقلت لكم إنّي حليف صداء . . البيت للشاعر يزيد بن مخرّم ، دعي إلى الحلف ، فأبى أن ينقض حلفه لصداء ويحالف غيرها ، وصداء اسم فرسه ، أي : لا أحتاج مع فرسي والاعتزاز بها إلى حليف . وقيل : صداء : حي من بني أسد . والبيت في « الكتاب » شاهد على ترخيم « يزيد » . ووصفه ب ( ابن ) [ الخزانة / 2 / 378 ، واللسان ( صدى ) وسيبويه ج 1 / 335 ] . ( 38 ) حشى رهط النبيّ فإنّ منهم بحورا لا تكدّرها الدلاء . . . رواه « اللسان » عن الفرّاء ، لغة في « حاشا » التي يستثنى بها . ( 39 ) وجبريل رسول اللّه فينا وروح القدس ليس له كفاء البيت لحسان بن ثابت من قصيدته الهمزية ، التي هجا فيها المشركين ، وخصّ أبا سفيان بن الحارث ، لأنه كان يهجو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويشير في البيت إلى نزول الملائكة لنصرة المسلمين . والبيت شاهد على أن « جبريل » إحدى اللغات في اسم الملك . وفي القرآن قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ [ البقرة : 97 ] ومنها « جبرئيل » بفتح الجيم والهمز ، وجاء الأخير في المرويّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في صاحب الصّور ( جبرئيل عن يمينه ) [ الخزانة ج 1 / 416 ] . ( 40 ) فتجمع أيمن منّا ومنكم بمقسمة تمور بها الدّماء البيت لزهير بن أبي سلمى . . . والأيمن : جمع يمين . وقوله : فتجمع . . الخ أي : تحلفون ونحلف ، وقوله : بمقسمة : الموضع يحلف فيه . ويروى بفتح الميم ويراد به القسامة . وزن سحابة . . . وهو أن يتحالف الفريقان بأن أحدهم لم يفعل القتل ، أو أن المدّعى عليه فعله ، وعلى هذا يكون المعنى : تؤخذ أيمان مثل الأيمان التي تؤخذ في القسامة . وتمار فيها الدماء ، أي : تسيل ، والمراد دم البدن التي تنحر .