محمد بن محمد حسن شراب

69

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

. . هذا البيت من ألغاز ابن هشام ، وجوابه : إنّ : مكونة من « إ » فعل أمر ، والنون للتوكيد . والأصل : إينّ ، بهمزة مكسورة ، وياء ساكنة للمخاطبة ونون مشددة للتوكيد ، ثم حذفت الياء ، لالتقائها ساكنة مع النون المدغّمة . وهند : منادى . والمليحة : نعت لها على اللفظ . والحسناء : بالنصب : نعت لها على الموضع . أو على تقدير : أمدح ، أو نعت لمفعول به محذوف ، أي : عدي ، يا هند الخلّة الحسناء ، وعلى الوجهين الأولين ، فيكون إنما أمرها بإيقاع الوعد الوفيّ ، من غير أن يعيّن لها الموعود ، وقوله : وأي : مصدر منصوب بفعل الأمر . والأصل : وأيا مثل وأي من . . [ عن المغني وشرح أبيات مغني اللبيب ج 1 / 57 ] . ( 6 ) غير أنّي قد أستعين على اله مّ إذا خفّ بالثّويّ النّجاء البيت من معلقة الحارث بن حلّزة اليشكري ، ومطلعها : آذنتنا ببينها أسماء * ربّ ثاو يملّ منه الثّواء آذنتنا ببينها ثمّ ولّت * ليت شعري ! متى يكون اللّقاء . . وقوله : في بيت الشاهد : قد أستعين : متعلق الفعل من الجار والمجرور في بيت تال « بزفوف » أي : ناقة قويّة . وقوله : خفّ : أي : تحرك . والثويّ ، مبالغة ثاو ، اي : مقيم . والنجاء : المضيّ . أي : إذا اضطرّ المقيم للسفر وأقلقه السير والمضيّ لعظم الخطب وشدة الخوف . والشاهد : « غير » يجوز أن تكون مبنية على الفتح ، لإضافتها إلى « أنّ » المشددة ، ويجوز أن تكون منصوبة لكونها استثناء منقطعا . [ خزانة / 3 / 414 و 6 / 533 ] . ( 7 ) ملك أضلع البريّة لا يو جد فيها لما لديه كفاء من معلقة الحارث بن حلّزة . وقبل البيت الشاهد : فملكنا بذلك الناس حتى * ملك المنذر بن ماء السماء وهو الرّبّ والشهيد على يو * م الحيارين والبلاء بلاء . . . قوله : فملكنا . . البيت . . فيه إقواء ، لأنه مكسور القافية . وقوله : بذلك : يعني بالعزّ والامتناع وبالحروب التي كان الغلب لنا فيها ذللنا الناس حتى ملك المنذر بن ماء