محمد بن محمد حسن شراب

552

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

[ سيبويه / 2 / 301 هارون ، واللسان « سكن » ] . ( 523 ) لولا الحياء وباقي الدين عبتكما ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري البيت للشاعر تميم بن أبيّ بن مقبل ، شاعر مخضرم ، وكان قد خرج في بعض أسفاره ، فمرّ بمنزل عصر العقيلي ، فاستسقى فخرج إليه ابنتاه بعسّ لبن ، فرأتاه أعور كبيرا ، فأبدتا له بعض الجفوة ، فغضب وجاوز ولم يشرب ، وبلغ أباهما الخبر ، فخرج ليردّه فقال شعرا منه هذا البيت . والشاهد : حذف اللام من جواب لولا . ونقل السيوطي : أن جواب « لولا » يتصل باللام إذا كان ماضيا مثبتا ، وأنّ حذفها قليل أو ضرورة . [ الهمع / 2 / 67 ، والشعر والشعراء / 366 ] . ( 524 ) يدعوه سرّا وإعلانا ليرزقه شهادة بيدي ملحادة غدر البيت لأم عمران بن الحارث الخارجي ، وهو في الهمع ج 1 / 178 ، والبيت شاهد على مجيء « غدر » وزان « فعل » في غير النداء ، وهو لفظ معدول عن « غادر » لسب الرجال ، وأكثر ما يكون في النداء . ( 525 ) أتيت بعبد اللّه في القدّ موثقا فهلّا سعيدا ذا الخيانة والغدر البيت بلا نسبة في الأشموني ج 4 / 51 ، والقدّ : بكسر القاف وتشديد الدال ، وهو سير يقدّ من جلد غير مدبوغ ، وموثقا : حال من عبد اللّه ، والشاهد في « سعيد » حيث نصب بعد حرف التحضيض بتقدير العامل ، إذ التقدير فهلا أسرت سعيدا أو قيدت سعيدا ، وذا الخيانة صفته والغدر عطف على الخيانة . ( 526 ) أقول لمّا جاءني فخره سبحان من علقمة الفاخر البيت من قصيدة للأعشى ، وعلقمة ، هو علقمة بن علاثة الصحابي ، وكان الأخير ، نافر ابن عمه عامر بن الطفيل ، والمنافرة المحاكمة في الحسب والشرف ، فهاب حكام العرب أن يحكموا بينهما بشيء ، ولكن الأعشى - بسبب قصة مذكورة - غلّب عامرا على علقمة بقصائد ، فلما سمع علقمة نذر ليقتلنّه إن ظفر به ، فقال الأعشى هذه القصيدة التي منها البيت ، ونقل البغدادي عن السيوطي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن رواية هذه القصيدة ،