محمد بن محمد حسن شراب
536
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
ذلك عن إفادة الكثرة ، وانظر [ شرح المفصل ج 5 / 56 ، والخزانة ج 1 / 204 ، وكتاب سيبويه ج 2 / 207 ] . ( 472 ) فقالوا : ما تشاء ؟ فقلت : ألهو إلى الإصباح آثر ذي أثير البيت أنشده أبو زيد ، ولم ينسبه ، وقوله « آثر ذي أثير » معناه أفعل هذا الشيء أوّل كل شيء ، والبيت شاهد على إيقاع الفعل « ألهو » على المصدر « اللهو » فكأنه قال : « اللهو » ، وينشدون البيت في سياق الاستشهاد على أنه يوقع الفعل موقع الاسم المستثنى في قولهم : نشدتك اللّه إلا فعلت ، والمعنى : ما أطلب منك إلا فعلك . [ شرح المفصل ج 2 / 95 ، والهمع ج 1 / 6 ، والخصائص / 2 / 433 ، واللسان « أثر » ] . ( 473 ) يا أمة وجدت مالا للا أحد إلّا لظربى تناست بين أحجار الشاهد للقتال الكلابي في ديوانه ص 57 ، والمخصص 6 / 90 ، والظّربي : حيوان . ( 474 ) أجل أنّ اللّه قد فضّلكم فوق من أحكأ صلبا بإزار البيت لعدي بن زيد العبادي وأحكأ العقدة : شدّها ، أراد فوق من شدّ إزارا بصلب ، معناه فضلكم على من ائتزر فشدّ صلبه بإزار ، أي : فوق الناس أجمعين ، لأن الناس كلهم يحكئون أزرهم بأصلابهم ، ويروى البيت : « فوق ما أحكي بصلب وإزار » أي : بحسب وعفة ، أراد بالصلب هنا : الحسب ، والإزار : العفة عن المحارم ، أي : فضلكم اللّه بحسب وعفاف ، فوق ما أحكي ، أي : ما أقول والشاهد : أجل أنّ اللّه . . فهو لغة في قولنا « من أجلك » . [ اللسان - حكأ ، صلب - أجل ] . ( 475 ) ألا أبلغ أبا حفص رسولا فدى لك من أخي ثقة إزاري البيت منسوب إلى بقيلة الأكبر الأشجعي ، وكنيته أبو المنهال . وأبو حفص : عمر ابن الخطاب رضي اللّه عنه ، والرسول : الرسالة ، والإزار هنا : كناية عن النفس . وفي كتب الأدب والأخبار ، قصة بطلها بقيلة الأكبر ، أظنّها من وضع الإخباريين ، وأهل التعليم ، وقد ذكرت طرقها وأسانيدها في كتابي « المدينة النبوية » وبينت بطلانها ، ونأخذ ما فيها من الشعر ونترك مناسبته وقصته . ( 476 ) فقلت : لو باكرت مشمولة صهبا كلون الفرس الأشقر