محمد بن محمد حسن شراب

534

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 464 ) بنا عاذ عوف وهو بادي ذلة لديكم فلم يعدم ولاء ولا نصرا البيت بلا نسبة في الأشموني ج 2 / 182 ، وعليه حاشية العيني . وقوله : بنا عاذ : الباء تتعلق ب « عاذ » وعوف : اسم رجل : فاعل ، والشاهد : ( بادي ذلة ) حيث وقع حالا من الضمير المجرور بالظرف ، وهو لديكم وتقدم عليه وهو شاذ ، والبادي : من البدء ، وهو الظهور ، وقوله : فلم يعدم : عطف على عاذ ، ولاء : مفعوله ، من الموالاة ، ضد المعاداة . ( 465 ) لم ألق أخبث يا فرزدق منكم ليلا وأخبث بالنهار نهارا البيت لجرير ، وهو شاهد على جواز الفصل بين أفعل التفضيل ومن التفضيلية بالنداء ( يا فرزدق ) . [ الخزانة / 8 / 263 ، والهمع ج 2 / 104 ] . ( 466 ) منهنّ أيام صدق قد عرفت بها أيام واسط والأيام من هجرا البيت للفرزدق في ديوانه ، وكتاب سيبويه ج 2 / 23 ، وفي معجم البلدان ( واسط ) وكذا في الخزانة ج 11 / 136 . وهو شاهد على ترك صرف « واسط » ، والأصل في « واسط » التي كانت بالعراق - بلد الحجاج - أن تصرف ، لأنه مذكّر حيث أراد بلدا واسطا أو مكانا واسطا ، فهو منصرف ، ولو ذهب به إلى التأنيث لقالوا « واسطة » وسميت واسطا لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة ، لأن منها إلى كل واحد منهما خمسين فرسخا ، وقد يذهب به مذهب البقعة والمدينة فيترك صرفه ومنه هذا الشاهد . ( 467 ) وتسخن ليلة لا يستطيع نباحا بها الكلب إلا هريرا البيت للأعشى ، وبعده : وتبرد برد رداء العرو * س بالصيف رقرقت فيه العبيرا وهو يمدح امرأة بأنها تكون ساخنة في الشتاء ، باردة في الصيف . [ الخزانة ج 1 / 61 ، والهمع ج 1 / 219 ] وهو مكرر رقم ( 192 ) . ( 468 ) اطلب ولا تضجر من مطلب وآفة الطالب أن يضجرا أما ترى الحبل بتكراره في الصّخرة الصّماء قد أثّرا ليس للبيتين قائل معروف ، بل هما من شعر المحدثين ، يتمثل بهما والشاهد في البيت