محمد بن محمد حسن شراب

525

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الظرفية ، فقوله « أيّ كون قصير أو طويل » هو الزمن بعينه . [ شرح أبيات المغني ج 5 / 238 ] و ( ما ) في البيت شرطية ، تك : فعلها ، وجملة ( فلا ظلما ) جوابها . ( 435 ) وكان مضلّي من هديت برشده فلله مغو عاد بالرّشد آمرا البيت منسوب لسواد بن قارب السدوسي ، والبيت في الأشموني ج 1 / 229 ، ذكره شاهدا على أن « عاد » فعل ناقص ، عمل عمل صار ، لأنه بمعناه . ( 436 ) فتاتان أمّا منهما فشبيهة هلالا ولأخرى منهما تشبه البدرا البيت لعبيد اللّه بن قيس الرقيات . أي هما فتاتان وفصّلهما بأمّا في الحسن والتشبيه . وذكره الأشموني شاهدا على عمل اسم المبالغة ( شبيه ) المحول عن اسم الفاعل ، فالشاهد « فشبيهة » حيث عمل عمل الفعل ، ونصب هلالا . وقوله : « فشبيهة » خبر مبتدأ محذوف ، أي : أما واحدة من الفتاتين ، فشبيهة ، والأخرى - بدرج همزتها - مبتدأ ، وتشبه خبره . [ الأشموني ج 2 / 297 ، وفيها شرح العيني ] . ( 437 ) خلافا لقولي من فيالة رأيه كما قيل قبل اليوم خالف تذكرا لا يعرف قائله ، أي : خالف خلافا لقولي من ضعف رأيه . يقال : رجل فيل الرأي ، أي : ضعيف الرأي . وفال رأيه يفيل فيلولة ، أخطأ وضعف ، وقوله « كما قيل » الكاف للتعليل و « ما » مصدرية ، أي : خالف لأجل القول الذي قيل له قبل اليوم . والشاهد : في « خالف » بفتح الفاء ، إذ أصله « خالفن » فحذف منه النون ، نون التوكيد ، ودلت الفتحة عليها ، أي : خالف أهل الرأي السديد لضعف رأيك حتى تذكر ذلك ، يعني : حتى يظهر لك سوء عاقبته ، وهذا أمر تهديد ووعيد ، وإذا سكن الفاء لا يكون فيه شاهد ، ولكن ينبغي تشديد الكاف من « تذكرا » فعلى هذا أصل « تذكرا » « تتذكّر » لأنه مضارع ، تذكر ، فحذف إحدى التائين كما في « نارا تلظّى » [ الليل : 14 ] . [ الأشموني ج 3 / 227 ] . ( 438 ) مرّ إنّي قد امتدحتك مرّا واثقا أن تثيبني وتسرّا مرّ يا مرّ مرّة بن تليد ما وجدناك في الحوادث غرّا البيتان لأعشى همدان بن عبد الرحمن بن عبد اللّه ، كوفي من شعراء الدولة الأموية ، وكان زوج أخت الشعبي ، والشعبي زوج أخته ، وهو هنا يمدح مرّة بن تليد ، والشاهد : توكيد مرّة ، بالتكرير و « مرّ » منادى مرخّم ، وأصله مرّة فحذفت تاؤه . [ شرح المفصل ج 3 / 39 ] .