محمد بن محمد حسن شراب
523
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الخ ، فقد جوّز الأخفش وابن مالك دخول الواو على خبر كان المنفية إذا كان جملة بعد إلا . وأنكر الجمهور ذلك ، وقالوا : الخبر في البيت « لنا » ، واستشهد الكسائي والفرّاء وهشام بقافية ( ووجهك أنور ) لحذف المفضل عليه ، أي : أنور من غيره ، ولكن البيت مفرد ويروى « نورها » وأرى أن رواية « نورها » أقوى ، لأنه جعل السراج يأخذ نوره من وجه الممدوح ، وهذا كقولنا في العصر الحديث : القمر كوكب يستمد نوره من الشمس فينعكس على الأرض فيرفع ظلمة الليل . ( 427 ) ت لي آل زيد واندهم لي جماعة وسل آل زيد أيّ شيء يضيرها قوله : واندهم : أي : ائت ناديهم ، أي : جماعتهم . البيت بلا نسبة في الهمع 2 / 218 ، واللسان ( أتى ) وقوله « ت آل . . » قال ابن جني : حكي أن بعض العرب يقول في الأمر من « أتى » ت زيدا فيحذف الهمزة تخفيفا كما حذف من خذ وكل ومر وقرىء : « يوم تأت » بحذف الياء ، كما قالوا « لا أدر » وهي لغة هذيل . ( 428 ) رعته أشهرا وخلا عليها فطار النّيّ فيها واستغارا البيت من قصيدة للراعي مدح بها سعيد بن عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد وقبل البيت يصف الشاعر ناقته ، وأنها رعت أرضا خصبة لم يشاركها في رعيها حيوان آخر ، فقوله : رعته ، أي : رعت الناقة ذلك النبات أشهرا وتخلّت به ، أي : لم يرعه غيرها وطار النّيّ ، أي : ارتفع الشحم ، واستغار ، أي : هبط فيها ، والنيّ : مصدر نويت الناقة ، أي : سمنت ، وصف ناقة فقال : رعت هذا الموضع أشهر الربيع وخلا لها فلم يكن لها فيه منازع ، فسمنت ، والبيت شاهد على أن « على » في البيت ليست بمعنى اللام كما قاله الكوفيون وابن قتيبة ، لأنه يقال : خلا له الشيء بمعنى تفرّغ له ، وربما ضمّن « خلا » معنى « وقف » و « حبس » . [ الخزانة / 10 / 140 ] . ( 429 ) وننكر يوم الرّوع ألوان خيلنا من الطّعن حتى تحسب الجون أشقرا البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 50 ، والخزانة ج 3 / 169 . ( 430 ) سقيناهم كأسا سقونا بمثلها ولكننا كنّا على الموت أصبرا البيت للنابغة الجعدي في ديوانه والهمع 2 / 104 ، قال السيوطي : وتحذف ( من ) المفضول