محمد بن محمد حسن شراب
507
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
توسط المستثنى بين جزئي الكلام ، وكلّ : مبتدأ ، وبور : خبره وجاء المستثنى بينهما . [ الهمع / 1 / 226 ] . ( 367 ) والنفس إن دعيت بالعنف آبية وهيّ ما أمرت بالرفق تأتمر البيت بلا نسبة في [ الهمع / 1 / 61 ، والدرر 1 / 38 ] . وقوله : ما أمرت ، ما : مصدرية ظرفية ، والشاهد تشديد ياء « هيّ » في لغة همدان . ( 368 ) كلا ثقلينا واثق بغنيمة وقد قدّر الرحمن ما هو قادر الشاهد بلا نسبة في الإنصاف 236 ، والشاهد : الإخبار عن « كلا » بالمفرد « واثق » . ( 369 ) على حين من تلبت عليه ذنوبه يجد فقدها إذ في المقام تدابر وتروى القافية « تداثر » وهو من قصيدة للشاعر لبيد بن ربيعة الصحابي وكان له جار في الجاهلية من بني القين قد لجأ إليه . فضربه عمّه عامر بالسيف فغضب لذلك لبيد ، وقال القصيدة التي منها البيت ، يعدّد على عمّه بلاءه عنده ، وينكر فعله بجاره . وقبل هذا البيت مما يفهم به الشاهد : ودافعت عنك الصّيد من آل عامر * ومنهم قبيل في السّرادق فاخر وذدت معدّا والعباد وطيّئا * وكلبا كما ذيد الخماس البواكر فهو يعدد أسماء القبائل التي دفعها عن عمه . والخماس بكسر الخاء الإبل التي لا تشرب أربعة أيام ، والبواكر : التي تبكر غداة الخمس . وقوله : على حين ، على : متعلقة بقوله « ذدت » وحين : يجوز جرها بالكسرة ويجوز بناؤها على الفتحة ، لأن الظروف المضافة إلى الجمل يجوز إعرابها وبناؤها على الفتحة . واللبث : البطء . والذنوب بفتح الذال المعجمة ، الدلو المملوءة ماء ، والتدابر : التقاطع . يقول لعمه عند قيامه في مقام النعمان بن المنذر ملك الحيرة مع خصومه أنا دافعت عنك بلساني في مجمع ، يقول : قمت بفخرك وأيامك على حين من لا يقوم بحجته ، وهذا على المثل يعني أنه نصره في وقت إن تبطىء فيه الحجة على المحتج يهلك ، وقوله : يجد فقدها : معناه يؤلمه فقدها ، كما يقال : وجد فلان فقد فلان إذا انقطع عنه نفعه فأثر ذلك في حاله ، ورواية « تداثر » معناه التزاحم والتكاثر .