محمد بن محمد حسن شراب

502

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : نصب « دعوة » على المصدر المؤكد لما قبله ، لأنه لما قال : إنّ نزارا أصبحت نزارا ، علم أنهم على دعوة برّة . [ سيبويه / 1 / 191 ، وشرح المفصل / 1 / 117 ] . ( 349 ) ما اللّه موليك فضل فاحمدنه به فما لدى غيره نفع ولا ضرر ما : اسم موصول : مبتدأ . و « اللّه موليك » مبتدأ وخبر ، والجملة صلة الموصول ، فضل : خبر المبتدأ الأول « ما » والبيت شاهد على اسمية « ما » لأنها أسند إليها الخبر . [ شرح التصريح / 1 / 145 ، والهمع / 1 / 89 ، والأشموني / 1 / 170 ] . ( 350 ) لا تركننّ إلى الأمر الذي ركنت أبناء يعصر حين اضطرها القدر البيت منسوب لكعب بن زهير رضي اللّه عنه ، ويعصر : أبو قبيلة منها باهلة . وأصله « أعصر » جمع عصر ، فأبدلت الياء من الهمزة ، وسمى ب « أعصر » لقوله : أبنيّ إنّ أباك غيّر لونه * كرّ الليالي واختلاف الأعصر . . وقوله « ركنت » فعل ماض والتاء علامة التأنيث وعائد الموصول محذوف مع جارّه ، والتقدير : ركنت إليه وهو الشاهد . [ الأشموني ج 1 / 173 ، والعيني / 1 / 449 ، وشرح التصريح / 1 / 147 ] . ( 351 ) المطعمين لدى الشّتا ء سدائفا ملنيب غرّا في الجاهلية كان سؤ دد وائل فهلمّ جرّا هذا الشعر للمؤرج بن الزمان التغلبي . يريد الشاعر الثناء على قوم بالكرم والسيادة ، والعرب تمدح بالإطعام في الشتاء ، لأنه زمن يقلّ فيه الطعام ، ويكثر فيه الأكل ، والسدائف : جمع سديفة ، وهي مفعول للمطعمين ، ومعناها شرائح سنام البعير المقطع وغيره مما غلب عليه السمن . وقوله : ملنيب : أصله « من النيب » جمع ناب وهي الناقة ، سميت بذلك لأنه يستدلّ على عمرها بنابها . وحذف نون من ، لأنه أراد التخفيف حين التقى المتقاربان ، وهما النون واللام ، وتعذر الإدغام لأن اللام ساكنة . وقوله : « في الجاهلية » خبر كان إن قدرت ناقصة ، أو متعلق بها إن قدرت تامة بمعنى وجد .