محمد بن محمد حسن شراب

50

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

بيتا ، وقصيدة متمّم بن نويرة ص 215 وعدد أبياتها واحد وخمسون بيتا ، وقصيدة المثقّب العبدي ص 287 ، وعدد أبياتها خمسة وأربعون بيتا ، وتعدّ هذه القصيدة - في بعض المصادر - مثالا لخلط الرواة بين القصائد المتشابهة في الوزن والقافية ، حيث خلطها بعضهم بمقطوعة سحيم بن وثيل الرياحي « الأصمعية » التي مطلعها : أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني ثم قصيدة علقمة بن عبدة ص 391 ، وعدة أبياتها ثلاثة وأربعون بيتا ، قالها يمدح الحارث بن جبلة الغساني ، ومطلعها : طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب تبدأ بالغزل ، ثم يصف الراحلة ، ثم يختمها بالمديح ، ولكن الشاعر أجاد الربط بين الأجزاء ، وتسلسلت معاني الأبيات ، كلّ بيت يسلمك إلى ما بعده بحيث لو قدّم بيت على الآخر ، لفسد المعنى . وتليها المفضلية ص 397 ، للشاعر نفسه ، ومطلعها : هل ما علمت وما استودعت مكتوم * أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم وعدة أبيات القصيدة سبعة وخمسون بيتا ، وهي أيضا قصيدة متماسكة الأجزاء متلاحمة الأبيات ، تنساب معانيها من البداية حتى النهاية في رونق جذب ؛ لأنها مشاعر وخواطر ذاتيّة فاضت على لسان الشاعر ، فقصّها علينا في تسلسل أخّاذ . * وأقف عند رائعة أبي ذؤيب الهذلي ( خويلد بن خالد ) المخضرم . هلك بنوه الخمسة في عام واحد بالطاعون ، وكانوا رجالا ولهم بأس وشدّة . وكانوا هاجروا إلى مصر ، فبكاهم جميعا بهذه القصيدة الرائعة التي تعدّ الذروة العليا من الشعر . روى صاحب « الأغاني » أن المنصور لما مات ابنه الأكبر جعفر ، طلب من ينشده هذه القصيدة من أهل بيته حتى يتسلّى بها ، فلم يجد حاجبه في الحاضرين من بني هاشم من يحفظها ثم وجد له شيخا كبيرا مؤدّبا من غيرهم أنشده إيّاها ، وأجازه ،