محمد بن محمد حسن شراب
493
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 315 ) كرّوا إلى حرّتيكم تعمرونها كما تكرّ إلى أوطانها البقر البيت للأخطل ، وكرّوا : أمر ، بمعنى ارجعوا ، يقوله لبني سليم في هجائه لقيس ، وبنو سليم منهم ، وحرّة بني سليم في صقع المدينة . والحرة : أرض ذات حجارة سود نخرة . وثناها بحرة أخرى تجاورها ، وإنما عيّرهم بالنزول في الحرة لحصانتها ولامتناع الذليل بها . والشاهد : رفع « تعمرونها » لوقوعها موقع الحال ، أو على القطع ، ولو أمكنه الجزم على جواب الأمر لجاز . [ سيبويه / 1 / 451 ، وشرح المفصل / 7 / 50 ، والأشموني / 3 / 309 ] . ( 316 ) خلّ الطريق لمن يبني المنار به وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر قاله جرير يهجو عمر بن لجأ ، والمنار : جمع منارة ، وهي أعلام الطريق ، وبرزة : أم عمر بن لجأ ، يقول له : تنحّ عن سبيل الشرف والفخر ودعه لمن هو أجدر به منك ممن يعمره ويبني منار أعلامه ، وابرز بأمك برزة حيث اضطرك القدر من لؤم وضعة . والشاهد : عند سيبويه : إظهار الفعل « خلّ » وكان يستطيع إضماره أيضا ، ونصب الطريق . [ سيبويه / 1 / 128 ، وشرح المفصل / 2 / 30 ، وشرح التصريح / 2 / 195 ، والأشموني / 3 / 391 ] . ( 317 ) الناس ألب علينا فيك ليس لنا إلا السيوف وأطراف القنا وزر قاله كعب بن مالك يخاطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والألب : بفتح الهمزة وكسرها : القوم يجتمعون على عداوة إنسان . والوزر : الملجأ ، والحصن . والشاهد : تقديم المستثنى على المستثنى منه ، والتقدير : ما لنا وزر إلا السيوف برفع السيوف على البدل أو نصبها على الاستثناء فلما قدمت على المستثنى منه لم يجز الإبدال فوجب نصبها على الاستثناء . [ سيبويه / 1 / 371 ، والإنصاف / 276 ، وشرح المفصل / 2 / 79 ] . ( 318 ) يا أسم صبرا على ما كان من حدث إنّ الحوادث ملقيّ ومنتظر البيت منسوب في كتاب سيبويه إلى لبيد ، وينسب أيضا إلى أبي زبيد الطائي ، يخاطب