محمد بن محمد حسن شراب
488
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
بقرينة ذكر القبائل . [ سيبويه / 2 / 174 ، والانصاف / 769 ، والأشموني / 4 / 63 ] . ( 297 ) تبكّي على لبنى وأنت تركتها وكنت عليها بالملا أنت أقدر لقيس بن ذريح ، يذكر تتبع نفسه للبنى بعد طلاقها . والملا : ما اتسع من الأرض . أي : كنت أكثر قدرة عليها وأنت مقيم معها بالملا قبل طلاقها . . فهو يأسى على ما كان منه في ذلك . والشاهد : استعمال « أنت » الثانية هنا مبتدأ ورفع أقدر على الخبر ، ولو كانت القوافي منصوبة ، لنصب ( أقدر ) وجعل ( أنت ) ضمير فصل . [ سيبويه / 1 / 395 ، وشرح المفصل / 3 / 112 ، واللسان « ملا » ] . ( 298 ) وأنت امرؤ من خير قومك فيهم وأنت سواهم في معدّ مخيّر . . البيت غير منسوب ، وهو في كتاب سيبويه . والمخيّر : هنا المفضّل . وفي الحديث : « خيّر بين دور الأنصار » أي : فضّل بعضها على بعض . والشاهد : ترك صرف « معدّ » لإرادة القبيلة ، ولو صرفه لإرادة الحيّ ، لجاز . [ سيبويه / 2 / 27 ] . ( 299 ) وأيقن أنّ الخيل إن تلتبس به يكن لفسيل النخل بعده آبر البيت لحنظلة بن فاتك . والآبر : الذي يلقح النخل . يقول : أيقن أنّ الخيل لو لقيته لقتلناه ، فيكون غيره يلقح نخله ، يصف جبانا . والشاهد : حذف الواو التي بعد الهاء من قوله « بعدهو » ليقوم له البيت . [ سيبويه / 1 / 11 ، والإنصاف / 517 ] . ( 300 ) وتحت العوالي في القنا مستظلّة ظباء أعارتها العيون الجآذر قاله ذو الرمّة يصف نسوة سبين فصرن تحت عوالي الرماح وفي حوزتها . وعوالي القنا : صدورها . والقنا : الرماح جمع قناة . والعرب تشبه النساء بالظباء في طول الأعناق وانطواء الكشح ، والجآذر : جمه جؤذر وهو ولد البقرة الوحشية . وقوله « في القنا » توكيد ، لأن العوالي قد عرف أنها في القنا . وقوله : مستظلة : يعني الظباء في كنسها .