محمد بن محمد حسن شراب

196

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

( 305 ) ليس بيني وبين قيس عتاب غير طعن الكلى وضرب الرّقاب البيت للشاعر عمرو بن الأيهم التغلبي ، شاعر نصراني من العصر الأموي ، ربما كان هو أعشى تغلب . والبيت في هجاء قبيلة قيس ، وقبله : قاتل اللّه قيس عيلان طرّا * ما لهم دون غارة من حجاب والشاهد : « غير » فيها الرفع وفيها النصب : فالطعن ليس من جنس العتاب ، فهو استثناء منقطع ، والأصل فيه وجوب النصب ( نصب غير ) ولكن بني تميم ، يجيزون رفع الاستثناء المنقطع على البدلية فأبدلوا ( غير ) من ( عتاب ) ، بجعل الطعن والضرب من العتاب اتساعا . [ سيبويه / 2 / 323 ، هارون ، وشرح المفصل / 2 / 80 ، والمرزباني / 242 ] . ( 306 ) كأنّك لم تذبح لأهلك نعجة فيصبح ملقى بالفناء إهابها لرجل من بني دارم لم يعيّن . والشاهد فيه : نصب ما بعد الفاء على الجواب ، وإن كان معناه الإيجاب ، لأنه كان قبل دخول « كأنّ » منفيا على تقدير : لم تذبح نعجة فيصبح إهابها ملقى ، ثم دخلت عليه كأنّ فأوجبت فبقي على لفظه منصوبا . [ سيبويه / 3 / 35 ، هارون ] . ( 307 ) عجبت والدّهر كثير عجبه من عنزيّ سبّني لم أضربه رجز لزياد الأعجم ، من شعراء العصر الأموي ، واسم أبيه سليمان ، ولقب بالأعجم لعجمة كانت في لسانه ، توفي سنة 100 ه . والعنزي : منسوب إلى قبيلة عنزة ، بفتح العين والنون . والشاهد : في نقل حركة هاء « أضربه » إلى الباء قبلها ، ليكون أبين للهاء في الوقف ، لأن مجيئها ساكنة بعد ساكن أخفى لها . [ سيبويه / 4 / 180 ، هارون ، وشرح المفصل / 9 / 70 ، والهمع / 2 / 208 ، والأشموني / 4 / 210 ] . ( 308 ) ديار التي كادت ونحن على منى تحلّ بنا لولا نجاء الركائب البيت للشاعر قيس بن الخطيم ، شهد الإسلام ، ومات على كفره ، ولقى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولم يسلم ، والبيت ثاني أبيات قصيدة مطلعها : أتعرف رسما كالطراز المذهّب * لعمرة وحشا غير موقف راكب وفي البيت الشاهد « ديار » بالنصب على البدل من « رسما » في البيت السابق . أو