محمد بن محمد حسن شراب
193
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب * أودى وذلك شأو غير مطلوب وقبل البيت الشاهد : أودى الشباب الذي مجد عواقبه * فيه نلذّ ولا لذات للشّيب وقوله : يومان : فسّر العواقب في البيت السابق بقوله « يومان » فقال : يوم في المجالس خطيبا ويوم سير إلى الأعداء ، والكبير يعجز عن هذا . وتأويب : صفة السير ، وهو السرعة في السير والإمعان فيه . [ الخزانة / 4 / 27 ، المفضليات ص 120 ] . ( 297 ) قديديمة التجريب والحلم إنني أرى غفلات العيش قبل التّجارب البيت للقطامي عمير بن شييم وهو أول من لقب « صريع الغواني » ثم مسلم بن الوليد . وقبل البيت : صريع غوان راقهنّ ورقنه * لدن شبّ حتى شاب سود الذوائب وقوله : « قديديمة » منصوب على الظرف والعامل فيه راقهنّ ورقنه ، أي : أعجبهنّ وأعجبنه وقديديمة التجريب والحلم : أي : أمام التجريب والحلم . ثم قال : أرى غفلات العيش قبل التجارب ، يقال : إنما يستلذّ بالعيش أيام الغفلة وفي أيام الشباب قبل التجارب . والتجارب ، إنما هي في الكبر ، وهو وقت أن يزهد فيهن لسنّه وتجريبه وأن يزهدن فيه لشيبه . والشاهد : تصغير « قدّام » قديديمة ، بالهاء . [ الخزانة ج 7 / 88 ، واللسان ( قدم ) ، والمقتضب ج 2 / 273 ] . ( 298 ) ألا ليت شعري هل يلومنّ قومه زهيرا على ما جرّ من كلّ جانب البيت للشاعر الجاهلي أبي جندب بن مرّة القردي . وكان لأبي جندب جار من خزاعة فقتله زهير اللحياني . والشاهد : قومه زهيرا . حيث عاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة وهو « زهيرا » . [ الخزانة / 1 / 291 ] . ( 299 ) ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم هانىء أينق جرب البيت لدريد بن الصمة ، قتل يوم حنين كافرا ، زعم أهل الأدب ، وهم يكذبون فيما