محمد بن محمد حسن شراب
182
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت لعلقمة بن عبدة الفحل . من المفضلية رقم ( 119 ) . وتعفّق : استتر . والأرطى : شجر . وبذّت : سبقت وغلبت . يصف ناقته ويشبهها ببقرة وحشية ، ترصد لها الصائدون والكلاب . . وفي البيت : جمع كلبا على كليب وهو من الجموع النادرة لوزن « فعل » . والشاهد فيه : « تعفّق » أي استتر وأرادها حيث تنازعا « رجال » . واحتج به الكسائي على وجوب حذف الفاعل ، لأنه أعمل الثاني ، ولو أعمل الأول : لقيل : تعفق بالأرطى رجال ثم أرادوها ، لأنه عائد على جمع ، فيجب كونه على وفق الظاهر . ولو أعمل الثاني لأبرز الضمير في تعفق على وفق الظاهر لأنه ضمير جمع ، فعدم الإبراز دليل على حذف الفاعل . . وللبصريين ردّ على هذا . . انظر [ العيني ، والأشموني ، والصبان ج 2 / 102 ، والمفضليات / 393 ] . ( 256 ) أفينا تسوم الشاهريّة بعد ما بدا لك من شهر المليساء كوكب البيت في لسان العرب : وأنشده الباهليّ . وتسوم : تعرض . والشاهرية : ضرب من العطر . وشهر المليساء : وقت تنقطع فيه الميرة . يقول : تعرض علينا الشاهرية في وقت ليس فيه ميرة . ويروى « الساهريّة » بالسين المهملة . ( 257 ) وما لي إلا آل أحمد شيعة ومالي إلا مشعب الحقّ مشعب . . البيت للكميت بن زيد . . وقد مرّ في حرف الباء بقافية « مذهب » . ( 258 ) أخلّاء لو غير الحمام أصابكم عتبت ولكن ما على الموت معتب وقبل البيت : إلى اللّه أشكو لا إلى الناس أنني * أرى الأرض تبقى والأخلاء تذهب والبيتان في حماسة أبي تمام برقم 299 ، للغطمش الضبي . قال المرزوقي : لقد صرف شكواه عن الناس إلى اللّه يأسا من معونتهم . وفي البيت الشاهد أقبل على الذاهبين معتذرا إليهم من استسلامه للحكم الجاري عليهم ومن عجز قواه عن نصرتهم فيما أصابهم فقال : لو كان القاصد لكم غير الموت لتسخطت الحال ولكن ما على الموت طريق للعتب .