محمد بن محمد حسن شراب
174
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
يجعلون الجملة بعد ( لئن ) جوابا للقسم المقدر ، لسبقه ، لا للشرط ، لأن الشرط متأخر عن اللام الموطئة للقسم . ورواية « فبما » للكوفيين ، الذين يجعلون الجملة بعد ( لئن ) جوابا للشرط دون القسم . وهذا الخلاف يجعل القارئ يقضي من العجب لأنّ الشاعر قال واحدة فقط ، وتكون الرواية الثانية محرّفة لتوافق المذهب وهذا يجعلنا لا نثق في قواعدهم التي قعّدوها . ثم إنّ البيت يروى هكذا أيضا : إن تكن لا تطيق رجع جواب * فبما قد . . . الخ وعلى هذا فليس في البيت قسم . والبيت شاهد على أنّ « ما » في قوله « لبما » كفّت الباء عن العمل . وأنّ ما الكافّة تحدث في الباء معنى « ربّما » وعلى هذا فإنّ « ما » ليست مصدرية . وقيل إنّ « ما » مصدرية ، والباء جارّة ، والتقدير : لانتفاء إحارتك جوابا برؤيتك وأنت خطيب . . وهو تأويل بعيد . [ شرح أبيات مغني اللبيب ج 5 / 258 ، والهمع / 2 / 38 ، والعيني / 3 / 347 ] . ( 223 ) إذا لم يكن إلا الأسنّة مركب فلا رأي للمحمول إلا ركوبها هذا البيت للكميت بن زيد ، وهذه رواية ابن هشام . وفي « جمهرة أشعار العرب » : وإن لم يكن إلا الأسنّة مركب * فلا رأي للمحمول إلا ركوبها وفي « الشعر والشعراء » : « فلا رأي للمضطر » . والبيت من قصيدة عدد أبياتها ثمانية وثمانون بيتا ، ومطلعها : ألا لا أرى الأيام يقضي عجيبها * بطول ولا الأحداث تفنى خطوبها والبيت لم يذكروه لشاهد نحوي ، وإنما تمثلوا به عند بيان اضطرار العرب إلى الحذف في كلامهم . ( 224 ) يا ليت أمّ العمرو كانت صاحبي مكان من أمسى على الركائب . . أنشده ابن الأعرابي ، والشاهد : إدخال الألف واللام على « عمرو » لتأوله بواحد من الأمة المسماة به ، فجرى مجرى فرس ورجل . [ الإنصاف / 316 ، وشرح المفصل / 1 / 44 ] .