محمد بن محمد حسن شراب
168
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
الوصول إليهم وصلناها بخطانا في إقدامنا عليهم حتى تنالهم . والشاهد فيه جزم « فنضارب » عطفا على موضع « كان » لأنها في محل جزم جواب ( إذا ) التي أعملها الشاعر عمل ( إن ) ضرورة . [ الخزانة / 7 / 25 ، وشرح المفصل / 4 / 97 ، و 7 / 74 ] . ( 201 ) ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم بهنّ فلول من قراع الكتائب البيت للنابغة الذبياني ، يمدح ملوك غسان . وفي البيت ما يسميه البلاغيون ، المدح بما يشبه الذم . والشاهد في البيت نصب « غير » على الاستثناء المنقطع . [ الهمع / 1 / 232 ، والخزانة / 3 / 327 ، وشرح أبيات المغني ج 3 / 16 ] . ( 202 ) سألت هذيل رسول اللّه فاحشة ضلّت هذيل بما جاءت ولم تصب . . البيت لحسان بن ثابت . وكانت هذيل سألت رسول اللّه أن يباح لها الزنى . والشاهد فيه : إبدال الهمزة ألفا في « سالت » . [ س / 2 / 130 ، وشرح المفصل / 4 / 122 ] . ( 203 ) كم فيهم ملك أغرّ وسوقة حكم بأردية المكارم محتبي البيت مجهول القائل ، والشاهد فيه خفض « ملك » بإضافة « كم » مع الفصل بالجار والمجرور للضرورة ، ولو رفع أو نصب لجاز : والرفع على أنّ « ملك » مبتدأ ، والنصب على التمييز ، لقبح جرّه مع الفصل ، وكم هنا ، خبرية . [ س / 1 / 296 ] . ( 204 ) حلفت يمينا غير ذي مثنوية ولا علم إلا حسن ظنّ بصاحب البيت للنابغة الذبياني . والمثنوية ، الاستثناء في اليمين ، أي : يمينا قاطعة لا يستثني الحالف فيها ، يقول : حسن ظني بصاحبي وثقتي به يقوم مقام العلم . والشاهد فيه : نصب « حسن » على الاستثناء المنقطع ، لأن حسن الظنّ ليس من العلم . ورفع « حسن ظن » على البدل من موضع « لا علم » جائز ، كأنه أقام الظنّ مقام العلم اتساعا ومجازا . ولا يحسن الإنسان الظنّ إلّا لعلمه بصفات صاحبه . [ سيبويه / 1 / 365 ، والتصريح / 2 / 227 ، والخصائص / 2 / 228 ] . ( 205 ) فإما تري لمّتي بدّلت فإنّ الحوادث أودى بها