محمد بن محمد حسن شراب

162

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد فيه : نصب لؤما ، واغترابا ، لوقوعهما موقع الفعل ، والتقدير أتلؤم لؤما وتغترب اغترابا ، فحذف الفعلين ، لأنهم جعلوه بدلا من اللفظ بالفعل . . . وقوله : أعبدا : الهمزة للنداء ، وعبدا : منادى . [ سيبويه / 17 ، 173 ، والخزانة / 2 / 183 ، والأشموني / 2 / 118 ، / 3 / 145 ] . ( 179 ) فما قومي بثعلبة بن سعد ولا بفزارة الشعرى رقابا هذا البيت من شواهد سيبويه ، وهو للشاعر الحارث بن ظالم ، والشعرى ، مؤنث الأشعر وهو الكثير شعر القفا ومقدم الرأس ، فهذا عندهم مما يتشاءم به . يصف ما كان من انتقاله عن ذبيان إلى ثعلبة ، وفزارة . . . والشاهد فيه نصب « الرقابا » بالشّعرى ، على حدّ قولهم « الحسن وجها » وفي البيت رواية أخرى ، « الشعر الرقابا » ، وهو شاهد على إعمال الصفة المقرونة بأل ، في اسم منصوب مقرون بها . [ سيبويه / 1 / 103 ، والإنصاف / 133 ، وشرح المفصل / 6 / 89 ، والخزانة / 7 / 492 ] . ( 180 ) رأيت الصّدع من كعب وكانوا من الشنآن قد صاروا كعابا الصدع : التفرق . والشنآن : البغض . وصاروا كعابا : أي : فرقا مختلفة الأهواء ، كل فرقة تزعم أنها كعب القبيلة . والبيت شاهد على جمع العلم المذكر على جمع تكسير . فكعاب جمع كعب . . يقول سيبويه : أنت بالخيار في أسماء الرجال ، إن شئت جمعتها بالواو والنون في الرفع ، والياء والنون في النصب والجر ، أو كسرتها : فتقول : زيد ، وزيدون ، وأزياد ، وزيود . وعمرو : عمرون . . وعمور والأعمر . [ سيبويه / 2 / 97 ، والمفضليات / 358 ، والبيت ملفق من بيتين ، من المفضلية رقم ( 105 ) ، لمعاوية بن مالك ابن جعفر ، الملقب ( معوّد الحكماء ) ] . ( 181 ) ليت هذا الليل شهر لا نرى فيه عريبا ليس إيّاي وإيّا ك ولا نخشى رقيبا البيتان لعمر بن أبي ربيعة . وقوله : عريبا ، بالعين المهملة ، أي : أحدا ، فعيل بمعنى مفعل ، أي : متكلما يخبر عنا ويعرب عن حالنا . . وهما عند سيبويه والشاهد في البيت الثاني : إتيانه بالضمير بعد ليس منفصلا ، لوقوعه موقع خبرها وهذا هو المختار ، ولو وصل