محمد بن محمد حسن شراب
154
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
تكون » ، إذ أصله « لأن تكون » . والمعروف أن محلّ ( أن وأنّ ) وصلتهما بعد حذف الجار ، النصب . فالعطف عليهما يكون بالنصب وقد أجيب عن هذه الرواية ، بأنه عطف على توهّم دخول اللام على « أن تكون » . . وخير من هذا وذاك ، أن نرويها بالنصب ( ولا دينا ) وينتهي الإشكال . [ الإنصاف / 395 ، وشرح أبيات المغني / 7 / 136 ، والهمع / ج 2 / 81 ، والأشموني ج 2 / 92 ] . ( 154 ) وقد طفت من أحوالها وأردتها سنين فأخشى بعلها وأهابها ثلاثة أحوال فلما تجرّمت علينا بهون واستحار شبابها دعاني إليها القلب إني لأمره سميع فما أدري أرشد طلابها . . الأبيات لأبي ذؤيب الهذلي ، خويلد بن خالد ( - 27 ه ) شاعر مخضرم قدم على الرسول ، فوصل المدينة وهو مسجى ، وحضر الصلاة عليه ودفنه . والأبيات يصف فيها ما لاقاه في سبيل محبوبته ، وقوله : أحوالها : أي : حولها ، لتعدد الأماكن التي طاف فيها . وقوله : ثلاثة : انتصب على البدل من سنين . . قوله : استحار شبابها : أي برعت محبوبته وبلغت النهاية ، وقوله : دعاني إليها : جواب لمّا . ويروى : عصاني القلب : أي عصاني القلب ماثلا إليها وذاهبا نحوها . فانقدت لهواه وآثرت العدول إلى رضاه . . ، وقوله : فما أدري : أراد : التبس الأمر عليّ ، فلم أدر ، أطلابها رشد أم غيّ ، وهذا بيان حاله حين عصاه القلب وركبه الهوى . فتمكن منه ، وذلك لأنه فارقه الجلد والحزم ، فاستوى لديه الحسن والقبيح . . . وجملة : إنّي لأمره سميع : استئناف بياني ، والتأكيد للشك ، ويجوز أن تكون اعتراضية ، ويجوز أن تكون حالا من الياء في ( دعاني ) وجملة ( فما أدري ) معطوفة على ( دعاني ) وطلابها : مبتدأ . ورشد : خبره . والجملة منصوبة المحل بفعل الدراية المعلق عنها بالاستفهام . . والشاهد في البيت الثاني : حذف المعادل للهمزة في قوله : أرشد طلابها ، تقديره : أم غيّ . وقيل : لا حذف في الكلام ، لصحة الكلام بدون تقديره . [ شرح أبيات المغني ج 1 / 21 ، والهمع / 2 / 132 ، والأشموني / 3 / 116 ، وديوان الهذليين 1 / 71 ] . ( 155 ) لأنكحنّ ببّه جارية خدبّة