محمد بن محمد حسن شراب

142

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

قوله : إلى الناس : متعلقان ب : مطليّ ، لتأويله بمبغض ، وهو خبر كأنّ . والقار : نائب فاعل ، لمطلي ( اسم مفعول ) . وأجرب : بدل كلّ من مطلي . والشاهد : استخدام ( إلى ) بمعنى « في » . . . وتناوب حروف الجرّ إنما يكون إذا صح تأويل المتعلّق بما يصحّ تعلّق الحرف به . [ الخزانة ج 9 / 465 ، وشرح أبيات المغني ج 2 / 123 ، والهمع ج 2 / 20 ، والأشموني ج 2 / 214 ، وديوان النابغة ] . ( 126 ) وإياك إياك المراء فإنّه إلى الشرّ دعّاء وللشرّ جالب البيت ، للفضل بن عبد الرحمن القرشي ، يقوله لابنه القاسم بن الفضل . . . عاش في العصر العباسي ، ولكن سيبويه احتجّ بشعره . . والبيت من شواهد سيبويه . . والشاهد فيه : أنّه أتى بالمراء ، وهو مفعول به بغير حرف عطف . وعند سيبويه أن نصب ( المراء ) بإضمار فعل ، لأنه لم يعطف على إياك ، تقديره « اتق المراء » ويكون إياك منصوبا بفعل محذوف آخر . . وبعضهم ينصب ( المراء ) بالفعل الذي نصب إياك . وقال الأعلم : إسقاط الواو من الاسم بعد إياك ضرورة والمعروف إياك والمراء وإياك والأسد ، ولا يجوز إياك الأسد . . . والخلاصة : إياك . . . أسلوب تحذير . وتنصب إياك بفعل محذوف وجوبا إذا كانت للتحذير . وإذا كانت إياك للتحذير ، يأتي بعدها « أن » أو « من » أو « الواو » نحو : إياك والكسل : . . الواو عاطفة ، والكسل : منصوب بفعل محذوف غير الفعل الذي نصب إياك ، والعطف يكون عطف جمل . وإياك من الكسل : . . . والتقدير : ق نفسك من الكسل . ونحو : إيّاك أن تكسل . . . المصدر المؤول في محل جّر بمن المحذوفة . . . . أما إياك المراء : فالأفصح ، المقيس أن يقول : إياك من المراء ، أو إياك والمراء . . فحذف للضرورة . . أو أنه أجرى المصدر ( المراء ) مجرى ( المصدر المؤول ) ( أن تماري ) في كثرة حذف حرف الجرّ قبله . [ سيبويه / 1 / 141 ، وشرح المفصل ج 2 / 25 ، والأشموني ج 3 / 80 ، 189 ، والخزانة ج 3 / 63 ، والمرزباني / 310 ] . ( 127 ) يرجّي المرء ما إن لا يراه وتعرض دون أدناه الخطوب