محمد بن محمد حسن شراب

129

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وأمّ أوعال : بالنصب عطف على ذنابات - كها : مفعول ثان ، وتروى أم أوعال : بالرفع على الابتداء - و « كها » خبرها . . . والشاهد : كها : حيث جرّ بالكاف الضمير ، وهو شاذ ، لأن الكاف لا تجر إلا الأسماء الظاهرة غالبا . [ سيبويه / 1 / 292 ، وشرح المفصل / 8 / 16 ، والخزانة ج 10 / 202 ، والأشموني / 2 / 208 ] . ( 96 ) تخيّرن من أزمان يوم حليمة إلى اليوم قد جرّبن كلّ التجارب هذا البيت من قصيدة النابغة الذبياني التي مطلعها : كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب وقبل البيت المختار قوله : فهم يتساقون المنية بينهم * بأيديهم بيض رقاق المضارب ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب . . وقوله : تخيّرن ؛ أي السيوف . ويوم حليمة : من أيام العرب ، حدثت فيه حرب بين لخم ( المناذرة ) وغسان ( الغساسنة ) . وحليمة : هي بنت الملك الغساني . . أضيف إليها اليوم ، لأنهم يقولون ، إن أباها حين عزم على توجيه جيشه إلى المناذرة ، أمرها ، فجاءت فطيبتهم . . وفي يوم حليمة جاء المثل « ما يوم حليمة بسرّ » ، يضرب للأمر المشهور المعروف الذي لا يستطاع كتمانه . . . تخيّرن : مضارع مبني للمجهول ، ونون النسوة فاعل . كلّ : نائب مفعول مطلق . والشاهد : من أزمان : حيث وردت ( من ) لابتداء الغاية في الزمن . . وهو رأي الكوفيين وابن مالك . . ويرى البصريون أنها لا تجيء لذلك . [ شرح المفصل / 5 / 128 ، والأشموني / 2 / 211 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 304 ] . ( 97 ) وما زال مهري مزجر الكلب منهم لدن غدوة حتى دنت لغروب البيت منسوب لأبي سفيان بن حرب ، ومزجر الكلب : أصله اسم مكان من الزجر ، أي المكان الذي يطرد وينحّى الكلب إليه ، والمراد به البعد . يقول : ما زال مهري بعيدا عنهم