محمد بن محمد حسن شراب
127
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
عمّه التي حرم من الزواج بها . وقصصه أكثرها موضوعة . والشاهد في البيت الثاني : لئن : اللام موطئة للقسم . وإن : شرطية . كان : فعل ناقص ، وهو فعل الشرط برد : اسمها . خبره « حبيبا » . هيمان صاديا : حالان من ياء المتكلم المجرورة في « إليّ » . وقد تقدم الحال على صاحبه المجرور : وهو شاهد البيت ، وهو مذهب بعض النحويين . وجملة « إنها لحبيب » جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم ، فإذا اجتمع شرط وقسم ، يكون الجواب للسابق . [ الخزانة / 3 / 212 ، والعيني / 3 / 156 ] . ( 92 ) أتهجر ليلى بالفراق حبيبها ؟ وما كان نفسا بالفراق تطيب . . البيت منسوب لأعشى همدان ، ولقيس بن الملوّح ، وللمخبّل السعدي . . يقول : ما ينبغي لليلى أن تهجر محبّها وتتباعد عنه ، وعهدي بها أن نفسها لا تطيب بالفراق ولا ترضى عنه . ما كان : ما نافية ، كان : ماض ناقص ، واسمها ضمير الشأن . نفسا : تمييز متقدم على العامل فيه وهو قوله « تطيب » ، وجملة تطيب : خبر كان . . . والشاهد : تقديم التمييز « نفسا » على عامله « تطيب » . . . وجوّز ذلك الكوفيون وابن مالك . أرأيت كيف يبني النحويون أحكامهم على روايات لا تثبت ؟ فقد روي البيت : « وما كان نفسي بالفراق تطيب » ، ولا شاهد في هذه الرواية ، حيث لا تمييز ويروى أيضا : أتؤذن سلمى بالفراق حبيبها * ولم تك نفسي بالفراق تطيب [ الإنصاف ص 828 ، وشرح المفصل ج 2 / 73 ، والهمع ج 1 / 252 ، والأشموني ج 2 / 201 ] . ( 93 ) وداع دعا : يا من يجيب إلى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب فقلت : ادع أخرى وارفع الصوت جهرة لعلّ أبي المغوار منك قريب . . هذان البيتان لكعب بن سعد الغنوي من قصيدة يرثي بها أخاه أبا المغوار والقصيدة في « الأصمعيات ، ص 96 » . وهو شاعر إسلامي .