محمد بن محمد حسن شراب

100

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

رأسه . . فخاف الناس ، ولحقوا بابن المهلب ، فقال عبد اللّه بن الزّبير : أقول لعبد اللّه لما لقيته * أرى الأمر أمسى منصبا متشعّبا تجهز فإمّا أن تزور ابن ضابىء * عميرا وإمّا أن تزور المهلّبا فما إن أرى الحجاج يغمد سيفه * يد الدهر حتى يترك الطفل أشيبا فأضحى . . . البيت . وقوله : فأضحى : الفاء سببية ، تسبّب ما بعدها عن قوله قبل البيت : تجهّز . . . وأضحى : فعل ناقص . اسمه ضمير مستتر يعود على عبد اللّه في البيت الأول . وجملة رآها خبرها . وتكون « لو » وصلية ، لا جواب لها . لأنه يريد أن عبد اللّه صار كأنه رأى خراسان مكان السوق ، قريبة منه ، أو هي أقرب من السوق فذهب إليها من غير تأهب واستعداد ، لشدة خوفه ، وإن كانت خراسان دونه بمراحل . - والسوق - مكان البيع . وقيل : خبر أضحى محذوف ، « ولو » شرطية ، و « رآها » جوابها . والأول أقوى . وقوله : دونه . . الضمير للسفر المفهوم من المقام ، يعني : دون السفر ، رأى خراسان مكان السوق للخوف . والشاهد في : أو هي أقربا : وفيها أقوال : الأول : هي : توكيد للضمير في رآها . وأقربا مفعول ثان . الثاني : ضمير فصل ، بين ( هاء ) مفعول أول لفعل محذوف تقديره : أو رآها ، والمفعول الثاني : أقرب . والثالث : أن يكون « أقرب » ظرفا ، فتكون : هي ، مبتدأ ، و « أقربا » خبر والتقدير : أو هي أقرب من السوق ومثله قوله تعالى « والركب أسفل منكم » [ الأنفال : 42 ] . [ الخزانة ج 7 / 50 ، والأغاني / 13 / 40 ] . ( 26 ) فذاك وخم لا يبالي السّبّا الحزن بابا والعقور كلبا هذا من رجز رؤبة بن العجاج . والحزن : الغليظ . وصف رجلا بشدة الحجاب ومنع الضيف كأنّ بابه وثيق لا يستطاع فتحه وأنّ كلبه عقور لمن ينزل بساحته باغيا معروفه ، ولا يبالي أن يسبّ ، ويرى المال أحبّ إليه من عرضه . والشاهد فيه : نصب « بابا » و « كلبا » على حدّ قولهم « الحسن وجها » وهو من باب