ناظر الجيش
1576
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> - إليه فعل أو ما جرى مجراه وقدم عليه على طريقة فعل أو فاعل - ثم قال : فالفاعل إذن لا يكون إلا اسما ، و « أنّ » ، و « أن » ، و « ما » مع ما بعدهن ، خلافا لمن أجاز أن يكون الفاعل فعلا ، واحتج بقوله تعالى : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ وهذا لا حجة فيه ؛ لأنه يحتمل أن يكون فاعل بَدا ضمير المصدر الدال عليه وهو البداء ، كأنه قال : ثم بدا لهم هو ، أي : البداء » اه . من هذا النص الثاني يتضح لنا عدم تصريح ابن عصفور بنسبة هذا القول إلى الفارسي والمبرد والبصريين ، وربما يكون الشارح قد قال ذلك على قول ابن عصفور : خلافا لمن أجاز أن يكون الفاعل فعلا ؛ لأن هذا رأي الكوفيين ومن تبعهم . ( 1 ) سورة يوسف : 35 . ( 2 ) البيت من الطويل وهو لمعاوية الأسدي ، وهو في : الخصائص ( 2 / 434 ) ، والتذييل ( 2 / 1116 ) ، والخزانة ( 2 / 442 ) ، والعيني ( 4 / 400 ) ، وابن يعيش ( 4 / 27 ) ، والمغني ( 2 / 428 ) ، وشرح شواهده ( 2 / 840 ) ، وحاشية الخضري ( 1 / 159 ) . والشاهد قوله : « وما راعني إلا يسير » ؛ حيث وقع الفعل في الظاهر مسندا لفعل آخر وهو « يسير » وقد أوله النحويون على تقدير « أن » . ( 3 ) ينظر التذييل ( 2 / 1116 ) ، والمغني ( 2 / 428 ) . ( 4 ) ينظر الارتشاف ( 621 ) ، والمغني ( 2 / 428 ) ، والتصريح ( 1 / 268 ) . ( 5 ) في الكتاب ( 3 / 110 ) : « وقال : أظن لتسبقنّني ، وأظن ليقومنّ ؛ لأنه بمنزلة « علمت » وقال عزّ وجل : ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ ؛ لأنه موضع ابتداء ألا ترى أنك لو قلت : بدا لهم أيّهم أفضل ، لحسن كحسنه في علمت ، كأنك قلت : ظهر لهم أهذا أفضل أم هذا » اه . وقد ذكر الأستاذ هارون في هامش ( 3 ) من الصفحة نفسها أنه قد جاء في نسختين أخريين من نسخ الكتاب زيادة بعد بدا فقال : « بعده في كل من ( أ ، ب ) : بدا لهم فعل ، والفعل لا يخلو من فاعل ، ومعناه عند النحويين أجمعين : بدا لهم بدوّ قالوا : ليسجننه ، وإنما أضمروا البدو ؛ لأنه مصدر يدل عليه قوله : بدا لهم ، -