ناظر الجيش

1372

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )

[ تخفيف أن وكأن وأحكام ذلك - اللغات في لعل والجر بها ] قال ابن مالك : ( فصل : لتأوّل « أنّ » ومعموليها بمصدر قد تقع اسما لعوامل هذا الباب مفصولا بالخبر ، وقد تتّصل ب‍ « ليت » سادّة مسدّ معموليها . ويمنع ذلك في « لعلّ » خلافا للأخفش وتخفّف « أنّ » فينوى معها اسم لا يبرز إلّا اضطرارا ، والخبر جملة اسمية مجرّدة أو مصدّرة ب‍ « لا » أو بأداة شرط أو ب‍ « ربّ » أو بفعل يقترن غالبا إن تصرّف ولم يكن دعاء ب‍ « قد » أو ب‍ « لو » أو بحرف تنفيس أو نفي ، وتخفّف « كأنّ » فتعمل في اسم كاسم أنّ المقدّر والخبر جملة اسميّة أو فعليّة مبدوءة ب‍ « لم » أو « قد » أو مفرد ، وقد يبرز اسمها في الشّعر ، ويقال : « أما إن جزاك الله خيرا » . وربما قيل : أن جزاك الله ، والأصل أنّه ، وقد يقال في « لعلّ » : « علّ » « ولعنّ » و « عنّ » و « لأنّ » و « أنّ » و « رعنّ » و « رغنّ » و « لغنّ » و « لعلّت » . وقد يقع خبرها « أن يفعل » بعد اسم عين حملا على « عسى » والجرّ ب‍ « لعلّ » ثابتة الأوّل أو محذوفته مفتوحة الآخر أو مكسورته لغة عقيليّة ) .

--> ( 1 ) شرح التسهيل لابن مالك : ( 2 / 39 ) تحقيق د / عبد الرحمن السيد ود / بدوي المختون . ( 2 ) في الكتاب ( 3 / 124 ) : « واعلم أنه ليس يحسن أن تلي « إنّ » ، « أنّ » ولا « أنّ » « إنّ » . ألا ترى أنك لا تقول : إن أنك ذاهب ، في الكتاب ، ولا تقول قد عرفت أنّ إنّك منطلق في الكتاب . وإنما قبح هذا هنا كما قبح في الابتداء . اه . وفي هامش 3 من الصفحة نفسها نقلا عن السيرافى علل ذلك ، فقال : قال كما كرهوا الجمع بين اللام وإنّ « فإن فصلت بينهما أو عطفت حسن فالفصل قولك إنّ لك أنك تحيا وتكرم والعطف قولك إن كرامتك عندي وأنك تعان . اه . وينظر في هذه المسألة أيضا المقتضب ( 2 / 342 ) . ( 3 ) لم أجد هذا البيت إلا في التذييل ( 2 / 765 ) . وهو من بحر الطويل لقائل مجهول . والشاهد قوله : ( فيا ليت أن الظاعنين تلفتوا ) حيث وقعت « أنّ » ومعمولاها بعد « ليت » وسدت مسد معموليها ولم يفصل بين « أنّ » وليت بفاصل .