ناظر الجيش
1173
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) وهي الحالة الثالثة من الأحوال التي ذكرها . ( 2 ) ذهب الكوفيون إلى أنّ أن هذه أداة شرط كإن المكسورة الهمزة . قال ابن هشام : ويرجحه عندي أمور : الأول : توارد المكسورة والمفتوحة على المحل الواحد والأصل التوافق فقد قرأ بالوجهين قوله تعالى : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [ البقرة : 282 ] . الثاني : مجيء الفاء بعدها كثيرا كقول الشاعر : أبا خراشة أما أنت ذا نفر . . . إلخ البيت الآتي بعد . الثالث : عطفها على إن المكسورة كما في قول الشاعر : أما أقمت وأما أنت مرتحلا . . . . . . . . . إلخ فلو كانت مصدرية لزم عطف المفرد على الجملة ( المغني : 1 / 35 ، 36 ) . ( 3 ) البيت من بحر البسيط قاله العباس بن مرداس وأمه الخنساء الشاعرة يفتخر على خفاف ( بزنة غراب ) ابن ندبة وهي أمه وبعد بيت الشاهد قوله : ( ديوان العباس بن مرداس السلمي ص 128 ) السّلم تأخذ منها ما رضيت به . . . والحرب يكفيك من أنفاسها جرع اللغة : أبا خراشة : كنية خفاف بن ندبة المهجو ، أسلم وشهد فتح مكة وبقي إلى زمان عمر . ذا نفر : ذا رهط من الرجال كثير . الضبع : الحيوان المعروف ويستعار للسنين المجدبة لأن الضبع تقع على الغنم فتفسدها . والمعنى : لا تتكبر عليّ يا أبا خراشة فإن قومي شجعان أقوياء . والشاهد فيه قوله : أما أنت ذا نفر ، حيث حذف الشاعر كان وعوض عنها ما وأبقى اسمها وخبرها وأصل الكلام : فخرت عليّ لأن كنت ذا نفر وانظر الباقي في الشرح . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 365 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 4 / 232 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 225 ) .